نقابتان تراسلان وسيط المملكة لإنهاء “تعثر الحوار” مع السكوري وإنصاف مفتشي الشغل

هبة زووم – الرباط
في خطوة تعكس عمق الاحتقان داخل قطاع التشغيل، وجه كل من الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة والنقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل، في إطار التنسيق الوطني الموحد، رسالة رسمية إلى وسيط المملكة يطالبان من خلالها بإجراء وساطة إدارية عاجلة بين هيئة تفتيش الشغل والحكومة، على خلفية ما وصفاه بـ«تعثر الحوار الاجتماعي القطاعي واستمرار التجاهل الحكومي للمطالب العادلة والمشروعة لمفتشي الشغل”.
الرسالة، المؤرخة بتاريخ 14 أكتوبر 2025، حملت نبرة احتجاجية واضحة، حيث أكدت الهيئتان أن جهاز تفتيش الشغل يعيش وضعية مادية ومهنية مزرية رغم طابعه الحيوي ودوره المحوري في تسوية نزاعات الشغل الفردية والجماعية، والمساهمة في الوقاية من الإضرابات داخل النسيج الاقتصادي الوطني.
وشددت النقابتان على أن ما يتعرض له هذا الجهاز من “تهميش وحيف” يتنافى مع الالتزامات الدولية للمغرب في مجال تفتيش الشغل وإدارة العمل، معتبرتين أن الوضع الراهن لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل أو التسويف الإداري.
الوثيقة النقابية وجهت انتقادات لاذعة لما أسمته «تبخيس الدور المؤسساتي» لجهاز التفتيش و«غياب الجدية في مأسسة الحوار الاجتماعي القطاعي»، مشيرة إلى أن تأخر إخراج النظام الأساسي الجديد وعدم مراجعة مرسوم التعويض عن الجولات التفتيشية يُكرّس تمييزاً داخل الفئة الواحدة ويحرم المهندسين والأطباء المفتشين من حقوقهم منذ سنة 2008.
وطالبت الهيئتان مؤسسة الوسيط بالتدخل العاجل لدى كل من وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، والوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، من أجل الدفع نحو تسريع إخراج النظام الأساسي الخاص بهيئة تفتيش الشغل ومراجعة نظام التعويضات بما يضمن الإنصاف والعدالة المهنية.
وأكد التنسيق النقابي أن تنفيذ هذه الإصلاحات «لن يشكل عبئاً على الميزانية العامة بالنظر إلى العدد المحدود لأطر التفتيش»، مشدداً على أن إنصاف هيئة تفتيش الشغل يمثل مدخلاً أساسياً لإصلاح منظومة التفتيش بالمغرب، ويشكل خطوة مفصلية نحو تكريس عدالة مهنية وإدارية حقيقية داخل قطاع التشغيل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد