هبة زووم – ميدلت
في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، خرجت حركة تصحيحية داخل حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم ميدلت إلى الرأي العام، لتضع قيادة الحزب الإقليمية أمام تحديات تنظيمية حقيقية، وتكشف عن عمق الأزمة الداخلية التي تهدد استقرار الحزب ومصداقيته أمام مناضليه والجمهور الانتخابي.
البيان الرسمي للحركة لم يقتصر على مجرد شكاوى من «الانفراد بالقرار والإقصاء الممنهج والمزاجية»، بل كشف عن تدمير كامل للقدرة التأطيرية للحزب وإضعاف نفوذه الانتخابي محلياً وجهوياً.
واعتبرت الحركة أن استمرار هذا الوضع يشكل خروقات واضحة لمبادئ الديمقراطية الداخلية، ويمثل تناقضاً صارخاً مع الدعوة الملكية لتجديد وتشبّيب النخب وتغيير العقليات، كما جاء في خطاب العرش لسنة 2017.
ولم تتوان الحركة عن استنكار السلوك الأرعن للأمين الإقليمي، الذي طرد ممثليها من مقر الأمانة، واعتبرت هذا التصرف انتهاكاً صارخاً للقانون وأخلاقيات السياسة وأدبيات النضال الحزبي النظيف، مؤكدة أن هذا النوع من السلوك يعكس غياب المساءلة والشفافية داخل الحزب بالإقليم.
وتؤكد الحركة على تمسكها بالمشروع المجتمعي والتنموي للحزب، داعية إلى عقد مؤتمر إقليمي حر وديمقراطي، يُمثل التعبير الحقيقي لإرادة المناضلات والمناضلين ويضمن مشاركة الجميع دون أي إقصاء.
كما دعت إلى تشكيل لجنة مستقلة لإدارة الإعداد للمؤتمر، لضمان أن يكون الحدث أداة لإعادة الشرعية القانونية والسياسية داخل الحزب.
وتشكل هذه التحركات مؤشرًا على عمق الانقسام التنظيمي داخل حزب الأصالة والمعاصرة بميدلت، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول قدرة القيادة الحالية على احتواء الأزمة وإعادة الثقة بين قواعد الحزب وقيادته، في وقت يحتاج فيه المغرب إلى أحزاب قوية وملتزمة بالحوكمة الداخلية الديمقراطية.
تعليقات الزوار