هبة زووم – حسن لعشير
أشعلت النقطة الثامنة في جدول أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة تطوان، المنعقدة يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، موجة من الجدل والانتقادات، بعد موافقة المجلس على حذف طريق عام بطلب من إحدى الشركات العقارية، وسط اتهامات بالتحايل على القانون ومحاباة مصالح خاصة.
فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس الجماعة لم يتردد في رفض القرار، مؤكداً أن تصميم التهيئة للمدينة، الذي يعد الوثيقة القانونية الأساسية لتنظيم المجال العمراني، يجب أن يحترم بدقة.
وأوضح الفريق أن أي تعديل، لا سيما حذف طريق عام، لا يمكن أن يتم إلا عبر مسطرة رسمية محددة تخضع للمصادقة الحكومية، وهو ما لم يحصل في هذه الحالة.
وأشار الفريق إلى أن تصميم التهيئة يُعد مرجعاً ملزماً لكل الإدارات والجماعات والأفراد، ويحدد مواقع الطرق العامة والمرافق العمومية والمساحات الخضراء والمناطق السكنية والاقتصادية.
وأكد أن أي قرار يهدف إلى خدمة مصالح شركات خاصة على حساب المصلحة العامة يمثل خرقاً صريحاً لمبدأ المشروعية ويكون قابلاً للطعن أمام المحكمة الإدارية.
وذكر الفريق كذلك المواد القانونية المنظمة لهذا المجال، ومنها المادة 19 من القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، والمراسيم التطبيقية المتعلقة بتعديل وتصحيح تصميم التهيئة، إضافة إلى المواد 83 و100 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلقة بسلطة المجلس الجماعي في إبداء الرأي وتنفيذ التصاميم، مع الإشارة إلى أن المصادقة على أي تعديل يظل من اختصاص الحكومة ممثلة في وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير.
وفي موقف حازم، شدد فريق العدالة والتنمية على أن الطريق العام جزء من المرفق العام الحضري، وأن تغييره أو حذفه دون احترام المساطر القانونية يُفرغ وثائق التهيئة من قوتها ويهدد التوازن العمراني للمدينة.
وأكد أن أي تعديل قانوني يجب أن يخدم المصلحة العامة، مثل تطوير البنية التحتية أو حماية المرافق العمومية، وليس مصالح شركات خاصة أو شخصيات محددة.
وتأتي هذه القضية لتسلط الضوء مجدداً على أهمية الشفافية والمراقبة في قطاع التعمير بالعمران الحضري لتطوان، وضرورة احترام القانون في كل قرار مرتبط بالفضاء العام، حفاظاً على مصالح السكان وضمان الاستقرار العمراني للمدينة.
تعليقات الزوار