هبة زووم – الرشيدية
تشهد مدينة الرشيدية موجة غضب شعبي متصاعدة، بسبب الارتفاع غير المبرر في أسعار المواد الغذائية والمشروبات، وسط غياب شبه كامل لأي تدخل فعّال من قبل لجان الرقابة المحلية.
ويطال هذا الارتفاع جميع السلع الأساسية، من الخبز والدجاج والأسماك، وصولاً إلى المشروبات داخل المقاهي، مما أثار استياء السكان وتساؤلاتهم حول جدوى الأجهزة الرقابية.
في زمن ارتفعت فيه أسعار كل شيء، حتى ثمن الشكوى أصبح باهظاً، تخرج لجان التفتيش، إلى هداها الله، بين الحين والآخر في “جولات ميدانية شكلية”، ليعطوا انطباعًا بأنهم لا يملكون أدوات حقيقية لضبط السوق.
ويشير المواطنون إلى أن اللجان الرقابية تكتفي بحملات استعراضية، مستهدفة المحلات الصغيرة فقط، في حين يُترك التجار الكبار ولوبيات معروفة بتحكمها في الأسعار دون أي مراقبة فعلية، ما أطلق على هذا النمط من التدخل وصف “الرقابة الوهمية”.
وأكدت المصادر المحلية أن هذا الغياب للرقابة لا يؤثر فقط على القدرة الشرائية للمواطنين، بل يهدد أيضًا سمعة المدينة ويزيد من شعور السكان بالغبن والاستغلال، في وقت لم تتضح بعد خطوات السلطات لحماية المستهلك.
وتبقى التساؤلات قائمة حول إمكانية تحقيق استقرار الأسعار قبل نهاية سنة 2025، وما إذا كانت السلطات المحلية ستتخذ إجراءات ملموسة لمواجهة التجاوزات ومنع استغلال المواطنين من قبل بعض التجار.
وفي هذا السياق، تطالب الساكنة بتدخل عاجل للوالي سعيد زنيبر لضمان استقرار الأسعار وتفعيل الرقابة الحقيقية، ووضع حد لاستغلال المواطنين من قبل بعض التجار ولوبيات معروفة، بما يحمي الحقوق الاقتصادية للمستهلكين ويعيد للمدينة سمعتها ومصداقيتها كمركز اقتصادي محلي.
وفي انتظار ذلك، يجد سكان الرشيدية أنفسهم أمام واقع مؤلم، حيث تتصاعد تكلفة المعيشة بشكل غير متناسب مع الخدمات المقدمة والرقابة المفترضة.
تعليقات الزوار