هبة زووم – الرباط
أثار التأخير المستمر في تعيين طلبة كليات الطب للسنة السابعة، أو سنة التدريب الداخلي، استياءً واسعاً لدى الطلبة وأسرهم، ودفع نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى توجيه سؤال كتابي عاجل إلى أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، للمطالبة بتوضيح أسباب هذا “البلوكاج” غير المبرر.
وأكدت البرلمانية أن المئات من طلبة الطب الذين أنهوا بنجاح السنوات الست الأولى من تكوينهم يجدون أنفسهم أمام وضعية غير قانونية ومربكة، حيث يضطرون إلى التنقل من مدن مختلفة نحو العاصمة الرباط لإجراء الإجراءات الإدارية، غير أنهم يتلقون إجابات غامضة تشير إلى توقف العملية دون تحديد الأسباب أو المدد الزمنية لمعالجتها، ما يزيد من معاناتهم المادية والمعنوية ويؤثر على استقرارهم النفسي خلال فترة حاسمة من مسارهم المهني.
وحذّرت تهامي من أن استمرار هذا التأخير يعكس خللاً على مستوى تدبير العملية داخل مصالح الوزارة، في وقت تتطلب فيه المنظومة الصحية تعزيز الموارد البشرية بشكل عاجل لمواجهة الخصاص الكبير في مختلف التخصصات الطبية، مؤكدة أن كل يوم تأخير يفاقم الضغوط على الطلبة ويضعف قدرة القطاع الصحي على استيعاب الأعداد الجديدة من المتدربين.
وطالبت النائبة البرلمانية الحكومة بتوضيح طبيعة “البلوكاج” وآليات حله بشكل عاجل، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات عملية وسريعة لتسهيل تعيين الطلبة وضمان حقوقهم التكوينية والإدارية، بما يتماشى مع القانون ومع المعايير المهنية التي تضمن استمرارية التكوين الطبي دون تعطيل.
ويرى خبراء في التعليم الطبي أن أي تأخير في تعيين الطلبة في السنة السابعة لا يؤثر فقط على حياتهم المهنية، بل يحمل انعكاسات خطيرة على قدرة المستشفيات ومراكز التدريب على استيعاب الأعداد المتزايدة من المتدربين، كما يفاقم مشكلة النقص في الموارد البشرية الصحية التي تواجهها البلاد منذ سنوات.
وأكدت تهامي في سؤالها أن معالجة هذا الوضع تتطلب تدخلًا عاجلاً من الوزارة، ووضع آليات واضحة لتتبع كل الملفات المعلقة، بما يضمن الشفافية ويمنع أي تأثير سلبي على حقوق الطلبة ومستقبلهم المهني، داعية إلى النظر في حلول مستدامة لتفادي تكرار مثل هذه الإشكالات في السنوات المقبلة.
تعليقات الزوار