الرشيدية: حقوقي يفضح تجاوزات رئيس جماعة الخنك ويطالب بالرقابة والمساءلة

هبة زووم – الرشيدية
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا على الصعيد المحلي، اتهم الناشط الحقوقي حسن العمراني، رئيس الجماعة القروية الخنك بإقليم الرشيدية، بعدم إدراج مشروع بناء دار للشباب بقصر الرحبة القديمة ضمن أولويات المشاريع الجماعية، رغم تعليمات الوالي السابق وتاريخ المصادقة على المشروع في 21 دجنبر 2021، وبحضور النائب المعني بمقر الجماعة.
وقال العمراني، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس المكتب الإقليمي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان بالرشيدية، إن تبريرات الرئيس بعدم توفر الموارد المالية غير مقنعة، خاصة بعد إقدامه على شراء سيارة جديدة للجماعة تُستعمل للنقل الشخصي، فيما تم تسليم القديمة لأحد الأعضاء، ما يثير تساؤلات حول أولويات صرف الأموال العامة.

وأشار الحقوقي إلى أن هذا النمط ليس جديدًا، حيث شهدت فترة الرؤساء السابقين في الجماعة شراء سيارات من أموال الجماعة لأغراض شخصية، وهو ما اعتبره تلاعبًا بالمال العام في واحدة من أفقر الجماعات المغربية.
وأضاف أن أي صرف مالي يجب أن يركز على تلبية حاجيات السكان الأساسية، وليس على احتياجات شخصية للرؤساء، مطالبًا بتدخل مفتشية وزارة الداخلية والمجلس الجهوي للحسابات للتحقق من هذه الاختلالات.
وسبق للعمراني أن راسل رئيس الجماعة بطلب استعطافي، مطالبًا بالبدء في إنجاز دار الشباب بقصر الرحبة القديمة آيت ازدك، ضمن صندوق مدخرات الجماعة السلالية، نيابة عن تسعة قصور في المنطقة سميت باسم قوس قزح آيت ازدك الشرقية، وتشمل: القصر الجديد (أغرم أوجدبد)، آيت تعرايت، آيت الحاج احساين، آيت عقاد، الرحبة الجديدة، الرحبة القديمة، آيت وراين، إيفاغلن، وتيفورين.
وأكد العمراني أن الأرض المخصصة للمشروع صودرت منذ سنة 2019 وتم تصميمها، وأن السكان يعانون من نقص حاد في المرافق العمومية والترفيهية، بما في ذلك ملاعب للشباب وأماكن لتنظيم ندوات ولقاءات حقوقية، وهو ما يحد من فرص التنمية الثقافية والاجتماعية في المنطقة.
يشير الخبراء الحقوقيون إلى أن إنشاء دار الشباب لا يقتصر على البناء المادي، بل يمثل رافعة اجتماعية لتنمية الشباب وحماية الأطفال من الانحراف، فضلاً عن كونه مركزًا للأنشطة المدنية والحقوقية.
كما يساهم في ضمان استفادة سكان تسعة قصور من خدمات عمومية أساسية، في منطقة تعاني من التهميش ونقص البنية التحتية الثقافية والترفيهية.
وأكد العمراني أن المشروع يهدف إلى تحفيز الأطفال والشباب على الانخراط في الأنشطة الثقافية والحقوقية، بما يعزز العيش الكريم للسكان ويقوي دور المجتمع المدني في المنطقة.
ويأتي هذا التحرك الحقوقي في إطار مراقبة استغلال الموارد العمومية وضمان الشفافية في تدبير ميزانية الجماعة، خصوصًا في ظل الإنفاق على سيارات شخصية بدل مشاريع ذات أثر اجتماعي.
ويعكس هذا الملف التحديات الكبيرة التي تواجه الجماعات القروية المغربية، حيث تتقاطع مشاكل ضعف التمويل، الحاجيات التنموية الملحة، وممارسات بعض المسؤولين المحليين التي قد تُضعف ثقة السكان في مؤسساتهم.
القضية تضع جماعة الخنك تحت العدسة الرقابية وتطرح تساؤلات حول أولوية الإنفاق العام، واستجابة الأجهزة الرقابية للانحرافات المحتملة.
وبينما يصر الحقوقي على حق السكان في المرافق الأساسية، يبقى السؤال: هل ستتحرك السلطات المختصة لضمان تنفيذ المشاريع العمومية الحيوية بدل الإنفاق على أمور لا تعود بالنفع على ساكنة الجماعة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد