الدار البيضاء.. محكمة الجرائم المالية تواصل الاستماع لمبديع في واحدة من أكبر ملفات الفساد
هبة زووم – الدار البيضاء
تواصل غرفة الجنايات المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، مناقشة ملف الوزير والبرلماني السابق محمد مبديع، في جلسة جديدة اتسمت بتبادل الأسئلة والأجوبة بين هيئة المحكمة والمتهم الرئيسي في القضية التي شغلت الرأي العام منذ أشهر.
وخلال استجوابه، شدد مبديع على أن الثروة التي راكمها خلال سنوات توليه المسؤولية “لا علاقة لها بالمال العام”، مؤكداً أنها نتاج معاملات فلاحية يمتلك بشأنها — حسب قوله — وثائق وأدلة، نافياً بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليه باختلاس أموال الجماعة التي ترأسها لسنوات.
وقال مبديع، القيادي في حزب الحركة الشعبية ووزير الوظيفة العمومية الأسبق، إنه “لم يتوصل بأي شكاية بخصوص الصفقات العمومية” التي عرفتها جماعة الفقيه بن صالح خلال فترة تدبيره، معتبراً أن ما يروج بشأن خروقات خطيرة في التدبير “يفتقر إلى أساس قانوني”.
ويتابع مبديع في هذا الملف الثقيل بتهم ثقيلة، من بينها اختلاس وتبديد أموال عمومية، الارتشاء، منح صفقات مشبوهة، استغلال النفوذ، التزوير في محررات رسمية وتجارية وعرفية، وإصدار شهادات طبية مزورة للتحايل على إجراءات البحث والتحقيق.
كما يتابع أيضاً بتهم مرتبطة بسوء التدبير المالي والإداري خلال فترة ترؤسه لجماعة الفقيه بن صالح، التي شهدت—وفق تقارير سابقة—اختلالات واسعة في منظومة الصفقات وفي طريقة تدبير الموارد.
وتعتبر هذه القضية من أكبر ملفات الفساد المالي والإداري المعروضة حالياً على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وقد جذبت اهتماماً واسعاً بسبب موقع المتهم ومكانته السياسية داخل حزب الحركة الشعبية، إضافة إلى تراكم الاتهامات التي وصفتها مصادر قضائية بـ”الخطيرة والمعقدة”.
ومن المرتقب أن تستأنف المحكمة خلال الجلسة المقبلة مناقشة الملف، عبر توجيه أسئلة تفصيلية إضافية للمتهمين، وذلك قبل الانتقال إلى مرحلة المرافعات التي ينتظرها الشارع المغربي باهتمام كبير، في ظل مطالب بتسريع البت في هذا الملف لما يمثله من اختبار جديد لفعالية منظومة مكافحة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة.