فضيحة جديدة تهز الدار البيضاء: مئات فواتير الكهرباء تُرمى في القمامة بدل إيصالها للزبناء

هبة زووم – الدار البيضاء
في واقعة صادمة تعيد إلى الواجهة شكايات المواطنين المتكررة حول عدم توصلهم بفواتير الكهرباء، تفجّرت بحي لالامريم بالدار البيضاء فضيحة من العيار الثقيل، بعدما عثر أحد المارة على كمية كبيرة من فواتير الكهرباء الجديدة ملقاة داخل حاويات النفايات، تعود لشهر أكتوبر 2025، وتحمل عناوين منازل وأسر من الأحياء المجاورة.
ورغم أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات البيضاء – سطات دأبت في بلاغاتها على مطالبة الزبناء باللجوء إلى التطبيقات والمنصات الإلكترونية في حال عدم توصلهم بالفاتورة، مؤكدة أن عدم الوصول قد يكون نتيجة “مشاكل تقنية أو إدارية”، فإن ما حدث هذه المرة يتجاوز كل التبريرات الممكنة، ويطرح أسئلة محرجة حول لامبالاة بعض المستخدمين أو الظروف المهنية التي يشتغلون فيها.
الصور المتداولة – والتي وثقها مواطن كان يمر صدفة بالحي – تكشف أن الفواتير رُميت دون تمزيق أو إتلاف، وهو ما يجعل الحادثة أكثر غرابة، ويطرح تساؤلات منطقية: لماذا امتنع المستخدم عن توزيع الفواتير؟ ما الدافع وراء رميها بالحاويات بدل إيصالها للزبناء كما يفرض الواجب المهني؟ وهل يتعلق الأمر بتهاون فردي أم بتراكم لاختلالات أوسع في ظروف العمل والتنظيم داخل الشركة؟
هذه التساؤلات تُضاف إلى معاناة العديد من المواطنين الذين يواجهون صعوبات في إنجاز وثائق إدارية، مثل البطاقة الوطنية، بسبب غياب الفواتير التي تعتبر ضمن الوثائق الأساسية المطلوبة.
ما حدث في لالامريم ليس مجرد حادث عرضي، بل مؤشر خطير على خلل في حلقة أساسية من خدمة عمومية حساسة، ويستدعي فتح تحقيق عاجل يحدد المسؤوليات، سواء تعلق الأمر بتقصير فردي أو بخلل بنيوي في تدبير عمليات التوزيع.
فالزبائن اليوم يريدون أجوبة واضحة، وتطمينات حقيقية، وإجراءات عملية تضمن ألا تتكرر مثل هذه الفضيحة التي قد تتسبب في مشاكل مالية وإدارية خطيرة للأسر.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد