حملة بريد بنك3
حملة بريد بنك 2

برلمانية تنفجر في وجه وزير التشغيل: ملف التشغيل ينهار والفشل يفرض عليكم الرحيل

هبة زووم – محمد خطاري
تتواصل موجة الانتقادات داخل البرلمان ضد وزير التشغيل، بعد أن فجّرت النائبة البرلمانية عائشة الكوط عن مجموعة العدالة والتنمية جلسة الأسئلة الشفوية ليوم الاثنين 17 نونبر 2025، بتوجيه اتهامات مباشرة وقاسية للوزير، محمّلة إياه مسؤولية ما وصفته بـ “الانهيار التام” في تدبير أحد أكثر الملفات حساسية لدى المغاربة.
الكوط لم تُجامل الوزير، مؤكدة أن نسبة البطالة بلغت 13% وطنياً وتجاوزت 50% بين الشباب، معتبرة أن هذا المؤشر وحده يكفي للحكم على أداء الوزارة بـ “الصفر على مئة”.
وأبرزت أن الوضع الحالي يعكس فقدان البوصلة الحكومية في معالجة أكبر أزمة اجتماعية واقتصادية يعرفها المغرب منذ سنوات.
في هجوم لاذع، كشفت البرلمانية أن مشروع مدن المهن والكفاءات، الذي كان يفترض أن يكتمل سنة 2023، يعيش على وقع تعثرات خطيرة؛ فـ 9 مدن فقط باتت تشتغل بقدرات محدودة، بينما 3 مدن لم تُفتح قط، وهو ما حرم – حسب تعبيرها – أزيد من 50 ألف متدرب من الولوج إلى التكوين وفرص التشغيل.
وقالت الكوط إن هذا التأخر غير المبرر خلق “عنق زجاجة” خطيراً في مسار تأهيل الشباب، معتبرة أن سوق الشغل الذي يعيش أصلاً انكماشاً حاداً، لم يعد يتحمل مزيداً من الهدر والارتباك.
النائبة ذهبت أبعد من ذلك باتهام مباشر للوزارة بترسيخ الزبونية والمحسوبية داخل القطاع، مؤكدة أن “التمكين للأصدقاء والمقرّبين” أصبح هو القاعدة، بينما أُقصي الآلاف من الشباب الباحثين عن فرصة اندماج مهني.
وأكدت أن لجان القيادة تعطّلت عمداً، في حين تأخر صرف منح المتدربين لسنوات، وتم تجميد ميزانية ضخمة قيمتها 1.5 مليار درهم لأزيد من أربعة أشهر، رغم الخصاص المهول الذي تعرفه مراكز التكوين مهنياً ولوجيستيكياً.
ولم تتردد البرلمانية في الحديث عن صراع غير مسبوق بين الوزير ومدير المكتب المهني، إضافة إلى توتر مع وزير آخر داخل الحكومة، معتبرة الأمر “سابقة خطيرة تهدد مشروعا وطنياً ضخماً، وورشا ملكياً لا يحتمل العبث ولا الحسابات الضيقة”.
واختتمت الكوط مداخلتها بلهجة حادة وصريحة، قالت فيها موجّهة خطابها للوزير: “ربط المسؤولية بالمحاسبة كيعني إلا فشلتي، خاصك تعطي الحساب وتحط السوارات”، في إشارة واضحة إلى أن استمرار هذا الوضع أصبح غير مقبول سياسياً ولا اجتماعياً.
ويرى مراقبون أن ملف التشغيل دخل مرحلة حساسة ستختبر جدية الحكومة وقدرتها على إنقاذ ما يمكن إنقاذه في مواجهة أزمة خانقة تهدد آلاف الشباب، وتُبطئ دينامية الاقتصاد الوطني، وتضع ثقة المواطنين أمام امتحان صعب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد