هبة زووم – الرباط
في تطور جديد يعكس احتدام التوتر بين فعاليات المجتمع المدني وبعض المنتخبين المحليين، استمعت مصالح الدرك الملكي، اليوم، للناشط المدني المعروف عمر أوزياد، وذلك على خلفية شكاية تقدّم بها رئيس جماعة تامدة نومرصيد التابعة لإقليم أزيلال، بسبب تصريحات وانتقادات صدرت عن أوزياد في سياق نشاطه المدني ومواقفه المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
الاستماع للناشط جاء في إطار بحث تمهيدي فتحته عناصر الدرك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف التحقق من مضمون الشكاية والوقوف على ملابساتها القانونية، في خطوة وصفها عدد من المتابعين بأنها تأتي في سياق “شد الحبل” المستمر بين الفاعلين المدنيين وبعض رؤساء الجماعات الذين يضيقون ذرعاً بالانتقادات العمومية.
ووفق معطيات متطابقة، فقد أدلى أوزياد بكل تصريحاته أمام الضابطة القضائية، مقدماً توضيحاته بخصوص ما نشره أو عبّر عنه، في انتظار استكمال باقي إجراءات البحث وإحالة المحاضر الرسمية على أنظار النيابة العامة التي ستقرر المتعين وفق المقتضيات القانونية والمساطر الجاري بها العمل.
وتشير مصادر متابعة للملف إلى أن الأيام المقبلة ستكشف عن المآلات القانونية للقضية، خاصة في ظل تزايد النقاش حول حماية حرية التعبير وحدود النقد الموجّه للمؤسسات المنتخبة، مقابل حق هذه الأخيرة في اللجوء إلى القضاء عند الشعور بالتشهير أو القذف.
ويُعدّ عمر أوزياد من الأسماء المدنية البارزة في إقليم أزيلال، حيث عرف بنشاطه النقدي وتتبعه للشأن المحلي، ما جعل قضيته تحظى بمتابعة واسعة داخل المنطقة، وسط دعوات لاحترام الحق في التعبير وفي الوقت نفسه احترام مساطر النيابة العامة باعتبارها الفيصل في مثل هذه الملفات.
وفي انتظار قرار النيابة العامة، يظل هذا الملف نموذجاً جديداً للصراع المتكرر بين من يعتبرون النقد حقاً دستورياً ووسيلة للترافع، وبين منتخبين يرون فيه تجاوزاً يمسّ بالسمعة والمسؤولية. الأيام المقبلة ستفصح عن الاتجاه الذي سيتخذه هذا النزاع المحلي ذي الحمولة الوطنية.
تعليقات الزوار