المحمدية: العامل المالكي يقف عاجزا أمام تغول المستثمرين ويتفرج على المدينة وهي تتحول إلى سلعة

هبة زووم – المحمدية
في المحمدية، المدينة التي تحوّلت إلى سلعة قابلة للبيع مترًا بمتر، يستمر العامل محمد المالكي في نهج سياسة الضحك على دقون الساكنة، بينما تُحوّل الأرصفة إلى بضاعة، والهواء إلى استثمار، والماء إلى مشاريع خصخصة لا تخدم المواطن.
في هذه المدينة، لم يعد البيت مأوى، بل منتوج عقاري يُسوّق بألوان براقة على اللوحات الإعلانية. لكن من يبيع “الأمان” و”ذاكرة الطفولة” و”رائحة الخبز الساخن” التي اختفت من الأزقة؟
من يحمي سكان المدينة من الطرد القسري إلى الضواحي البعيدة؟ العامل المالكي وفريقه اختاروا الصمت أمام تغول المستثمرين الكبار، تاركين السكان الأصليين في مواجهة مصير مجهول، بينما تتلاشى الذاكرة الجماعية للمدينة.
العامل المالكي، بدل حماية حقوق السكان والحفاظ على التوازن بين التطوير العمراني والاحتياجات المجتمعية، يسمح لأن تكون مصالح المستثمرين فوق كل اعتبار.
المدينة اليوم تحولت إلى لوحة إعلانية ضخمة: جميلة من بعيد، فارغة من الداخل، تُباع الأحلام مع الأقساط الشهرية، ويُرهن مستقبل المواطن لدى الأبناك.
إهمال العامل المالكي صار واضحًا في كل زاوية: انهيار البنية التحتية، الأرصفة المهترئة، قنوات الصرف الصحي المنهارة، والمناطق الخضراء التي أصبحت مجرد مساحات مهجورة، بينما المستثمر يقطف الأرباح.
الرسالة للسكان واضحة: صوتكم لا يُسمع، حقوقكم لا تُحترم، ومدينتكم صارت للبيع، ومن الواضح أن التدخل الفعلي والرقابة الصارمة من السلطات العليا أصبح ضرورة عاجلة، قبل أن تتحول المحمدية بالكامل إلى مدينة بلا سكان، بلا ذاكرة، بلا مستقبل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد