الجامعة الوطنية لقطاع الصحة تُصعّد جهوياً وتطالب بحماية الأطر الصحية وإنهاء الاختلالات الإدارية بجهة الدار البيضاء–سطات
هبة زووم – الدار البيضاء
في إطار الدينامية التنظيمية التي تنهجها الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، وتفاعلاً مع الحاجة الملحّة لتعزيز آليات الحوار الاجتماعي على المستوى الجهوي، عقد المكتب الجهوي للجامعة لقاءً هاماً مع المدير الجهوي للصحة يوم الأربعاء 26 نونبر 2025، بحضور طاقم إداري متخصص وممثلي المندوبيات الإقليمية.
وقد خُصِّص اللقاء لمناقشة الملفات الشائكة التي تعاني منها المصالح الصحية بالجهة، وفتح نقاش جدي حول سبل معالجة مظاهر الخلل التي أثرت على أداء المؤسسات الصحية.
وافتتحت الجامعة ملف الحوار بالتأكيد على ضرورة توفير حماية قانونية كاملة للعاملين المعرضين للاعتداءات أثناء مزاولة مهامهم، مع التشديد على عدم تنازل الإدارة عن حقوقها في متابعة المعتدين. كما جدّد المكتب تضامنه المطلق مع الإطار الصحي جواد الغليمي بسطات بعد تعرضه لاعتداء عنيف.
وسجّل المكتب النقابي استمرار عدد من الاختلالات التي تمسّ نزاهة التدبير الإداري، من بينها عدم تفعيل مقررات التعيين والانتقال، والتلاعب بالقرارات داخل بعض المندوبيات، مع الإشارة إلى سيدي بنور كنموذج صارخ.
كما طُرح ملف التعويضات عن الحراسة والإلزامية والمداومة التي لم تُصرف منذ سنة 2023 في بعض المستشفيات، رغم الجهود الكبيرة للأطر الصحية في ظروف عمل صعبة.
وطالبت الجامعة بتسريع مساطر إفراغ السكنيات المحتلة دون سند قانوني، وتفعيل مبدأ الاستحقاق والشفافية في توزيع السكن الوظيفي الشاغر، وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل.
ودعت النقابة إلى تفعيل اللجان الموضوعاتية بالمندوبيات باعتبارها فضاءً لتشخيص الحاجيات المهنية، كما طالبت بوضع برنامج جهوي للتكوين المستمر يشمل جميع الفئات الصحية لمواكبة التطورات العلمية العالمية.
وأثار المكتب النقابي وضعية الصيادلة المفتشين والمسؤولين، مسجلاً غياب تكوين مؤطر يحدد مهامهم، وحرمانهم من تعويضات التنقل، إضافة إلى تدهور وضعية البنايات التي تحتضن الصيدليات، ما ينعكس سلباً على ظروف التخزين وجودة الخدمات.
كما طرح اللقاء معاناة تقنيي النقل والإسعاف الصحي، وما يتعرضون له من سوء معاملة وصعوبات خلال تنقيل المرضى نحو المستشفى الجامعي، وما ينتج عن ذلك من اختلالات في التنسيق بين بنيات العلاج. وطالبت النقابة بتفعيل خدمة SAMU بشكل فعّال.
ودعا المكتب الجهوي إلى فتح مناصب المسؤولية الشاغرة أمام الأطباء والممرضين لضمان استقرار التدبير داخل المراكز الصحية، فضلاً عن معالجة مشاكل الطلبة المتدربين لتفادي الاكتظاظ الذي يمسّ جودة التأطير، مع إعادة النظر في اتفاقيات الشراكة مع مؤسسات التكوين الخاصة.
كما شدد على ضرورة احترام دفاتر التحملات الخاصة بخدمات الاستقبال والتوجيه داخل المستشفيات، لما لذلك من أثر مباشر على ولوج المواطنين إلى العلاج.
وأشاد المكتب الجهوي باستجابة المدير الجهوي لإضافة مركز جديد لامتحانات الكفاءة المهنية، مما سهّل على عدد كبير من المترشحين إجراء المباريات في ظروف مناسبة. كما ثمّن حلّ مشكل قابلات مستشفى بوافي اللواتي كنّ يشتغلن مؤقتًا بالمركز الاستشفائي الجهوي مولاي يوسف.
وأكد المكتب الجهوي في ختام البلاغ أن تفاعل المدير الجهوي يُعد خطوة إيجابية في مسار الحوار، مشدداً على ضرورة متابعة الملفات عن قرب وتنفيذ الالتزامات على أرض الواقع، حفاظاً على كرامة الأطر الصحية وضماناً لحق المواطن في خدمات صحية ذات جودة.