هبة زووم – الحسيمة
وجّه محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، انتقادات لاذعة للحكومة، متهماً إياها باعتماد سياسات ضريبية وتشريعية “تخدم كبار القوم والشركات المحظوظة”، مؤكداً أنها “نجحت في فرض منطق يخدم المصالح الضيقة بدل تحقيق العدالة الاجتماعية”.
حديث أوزين جاء خلال اجتماع المجلس الوطني للحزب بمدينة الحسيمة، اليوم السبت، حيث اعتبر أن الحكومة، التي سبق أن قدمت نفسها كحكومة للكفاءات، “نجحت فقط في الفشل على مختلف المستويات”، بحسب تعبيره
وخلال كلمته، اتهم الأمين العام لحزب “السنبلة” الحكومة بـ”توسيع قاعدة الفراقشية” في قطاعات حيوية، تشمل الفلاحة واللحوم والأبقار والأغنام، إضافة إلى الصيد البحري والنقل والسياحة والمحروقات والإسكان والصحة وحتى الصحافة.
وأوضح أن الحكومة ملأت الخزينة العمومية عبر “تضريب الشركات وجيوب المواطنين”، دون أن يقابل ذلك إنفاق عمومي ذي أثر ملموس، معتبراً أن النتيجة كانت “فوائض مالية بلا مردودية تنموية”
وواصل أوزين هجومه مؤكداً أن الحكومة “أبدعت في توسيع منافذ الريع المشروع وغير المشروع”، كما عملت ـ حسب قوله ـ على إضعاف المؤسسات المنتخبة وطنياً وجهوياً ومحلياً عبر “تذويب الأغلبية البرلمانية في الأغلبية الحكومية”، وهو ما أدى إلى تفريغ دور المنتخبين من محتواه.
وأضاف أن الحكومة ساهمت في تحويل العديد من دورات المجالس الترابية إلى “حلبات للملاكمة والمصارعة”، في إشارة إلى التوترات والصراعات التي تشهدها بعض الجماعات، معتبراً أن ذلك “عمّق انعدام الثقة في المؤسسات وأفقد الفعل السياسي عمقه النبيل ومصداقيته”.
وفي سياق انتقاده للسياسات العمومية، اعتبر أوزين أن برنامج دعم السكن الذي أطلقته الحكومة “يشجع الهجرة نحو المدن” من أجل الاستفادة، بدل دعمه للساكنة في مناطق البوادي والجبال والواحات، التي اعتبر أنها “أُقصيت بفعل معايير لا تراعي الخصوصيات المجالية والاجتماعية”.
وختم أوزين كلمته بالتأكيد على أن الحكومة مدعوة إلى إعادة النظر في أولوياتها وسياساتها الاقتصادية والاجتماعية، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي لن يؤدي إلا إلى “تعميق الفوارق، وإضعاف الثقة، وإهدار المزيد من الفرص التنموية”.
تعليقات الزوار