هبة زووم – الرباط
في خطوة غير مسبوقة داخل هياكل غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، وجّه المستشار بالغرفة مصطفى بن عبدالغفور رسالة رسمية جديدة إلى رئيس الغرفة، يطالبه فيها بتوضيحات دقيقة حول مداخيل الإشهار ومساهمات الشركاء خلال تنظيم الملتقى الجهوي الثالث للنقل الذي احتضنته عمالة المضيق الفنيدق.
الرسالة، التي نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بعد “غياب أي تفاعل” من رئيس الغرفة مع رسائل سابقة، تضع المؤسسة أمام سؤال محوري: أين الشفافية في تدبير موارد الغرفة، خصوصاً وأن رئيسها هو الآمر بالصرف؟
بن عبدالغفور أشار في مراسلته إلى أنه لاحظ أن ملصقات الملتقى تحمل عدداً من شعارات مستشهرين من القطاع الخاص، وهو ما يفترض معه – منطقياً وقانونياً – وجود مداخيل مالية مؤطرة يجب إعلانها، خاصة في إطار تعزيز موارد الغرفة الذاتية، واحترام معايير الحكامة الجيدة، وتطبيق الحق الدستوري في الوصول إلى المعلومة.
غير أن المستشار يؤكد، بكل أسف، أن الرئيس لا يجيب على رسائل المستشارين، ولا يفعل قانون الحق في الحصول على المعلومات، لا لفائدة عموم المواطنين ولا حتى لأعضاء المؤسسة أنفسهم، وهو ما اعتبره منعطفاً خطيراً في طريقة تدبير المرفق العمومي، الذي من المفترض أن يكون نموذجاً في الشفافية واحترام المساءلة.
الرسالة حملت نبرة واضحة تُشير إلى أن الأمر لم يعد مجرد استفسار إداري، بل مطلب رقابي مشروع يكشف غياب التواصل الداخلي، ويفتح الباب أمام أسئلة أكبر حول كيفية تدبير الفعاليات التي تنظم باسم الغرفة، وحول مدى احترام الضوابط المالية وسجلات مداخيل الإشهار.
مصدر داخل الغرفة وصف الرسالة بـ”حق دستوري لا يحتمل التجاهل”، معتبراً أن نشرها للرأي العام يعكس حالة انسداد داخل المؤسسة، بعدما تحولت أبسط طلبات التوضيح إلى مراسلات بلا جواب، في مؤسسة يُفترض أنها أول من يدافع عن الشفافية ومناخ الأعمال النزيه.
ومع استمرار الصمت من جانب الرئيس، يترقب مراقبون ما إذا كان هذا التوتر الداخلي سيمتد إلى خطوات تصعيدية من طرف المستشارين، خاصة مع تنامي الأصوات المطالبة بفتح تحقيق حول مداخيل الأنشطة التجارية والإشهارية المنظمة تحت اسم الغرفة.
تعليقات الزوار