المدرجات تنتفض: جمهور أولمبيك آسفي يواجه الحيداوي بخمس رسائل نارية ويفضح هشاشة تسيير الفريق؟

هبة زووم – طه المنفلوطي
في لحظة فارقة، كسر إلتراس “شارك” صمت المدرجات بخطوة احتجاجية غير مسبوقة، موجهاً رسائل مباشرة لرئيس أولمبيك آسفي محمد الحيداوي، لكشف عمق الشرخ الذي يهدد النادي داخل وخارج الملعب.
جاء هذا التحرك في ظل موسم مرتبك ونتائج متدهورة، وغموض يلفّ طريقة تسيير المكتب المسير. الإلتراس لم يكتفِ بالاحتجاج العابر، بل اختار لغة الرسائل المشفرة كوثيقة سياسية محكمة تُدين مرحلة كاملة من “الضبابية”، وتدق ناقوس الخطر حول مستقبل فريق حقّق الموسم الماضي أحد أفضل مواسمه، قبل أن يدخل فجأة في دوامة اختلالات تنظيمية وقرارات ارتجالية.
أول شرارة فجّرها الجمهور كانت احتجاجه على قرار تحويل الجمع العام الأخير إلى جلسة مغلقة وسرية، وهو ما اعتُبر محاولة مكشوفة لتهريب النقاش وحجب حقيقة الأخطاء التي تراكمت في تسيير الفريق، هذه السرية لم تكن إجراء عابراً، بل إشارة واضحة على أن “المكتوب داخل البيت المسفيوي أخطر مما يُروَّج خارجه”.
الرسالة الأولى: الخوف ليس قوة.. بل دليل ارتباك
“سياسة التخويف غتجيبك على كفاك بدل الخطة راه سمعتك سابقاك”، في هذه الرسالة، توجه الإلتراس ضربة مباشرة إلى سياسة الضغط والترهيب التي يمارسها – حسب تعبيرها – الرئيس على الأصوات المنتقدة.
الرسالة أوضحت أن تخويف الصفحات والجماهير لا يعني القوة بل يكشف انزعاجاً عميقاً من النقد، وأن سمعة الرئيس “السلبية” في الوسط الرياضي أصبحت متقدمة عليه، ومن المستحيل محوها بمحاولة السيطرة على الكلام أو تكميم الأفواه.
الرسالة الثانية: الأعداء في قلب النادي.. بقرار من الرئيس
“كاع أعداء الأولمبيك دورتيهم بيك”، هنا تتهم الإلتراس الرئيس بفتح أبواب النادي لمن تصفهم بـ“أعداء الفريق”، في خطوة سمتها بـ“سياسة الانفتاح الغبية”، معتبرة أن تقريب الأشخاص الذين تسببوا تاريخياً في توترات داخل النادي هو أخطر أشكال العبث الإداري.
الرسالة هنا تؤكد أن المكتب المسير بات يفقد السيطرة على أسرار النادي، وأن الرئيس يتحمل مسؤولية هذا الانفلات.
الرسالة الثالثة: فريق غارق ومدرب مكشوف ورئيس يتفرّج
“لعاب ضعيف و مدرب مكشوف والفرقة غارقة و الرئيس كيشوف”، تُحمّل الإلتراس الرئيس مسؤولية انهيار الأداء الرياضي بشكل مباشر. فالتركيبة البشرية ضعيفة، والمدرب بات “ورقة مكشوفة”، وكل الفرق باتت تقرأ اختياراته بسهولة. لكن الأخطر، في نظر الجماهير، أن الرئيس يشاهد كل هذا الانهيار دون أن يغير شيئاً، وكأن الأزمة لا تعنيه.
الرسالة الرابعة: وعود كثيرة.. وفعل غائب
“الوعود بلا حساب و التطبيق على حساب”، في هذه الرسالة تكشف الإلتراس أن الرئيس بارع في إطلاق الوعود، لكن تنفيذها يكاد يكون معدوماً.
من تأخر المستحقات إلى غياب المبادرات الحقيقية، ترى الجماهير أن التسيير الشفهي أصبح السمة البارزة لهذه المرحلة، وأن غياب “الكلمة والمعقول” يخلق توتراً داخل التركيبة البشرية والتقنية.
الرسالة الخامسة: البطولة الإعلامية ليست عملاً للفريق
“أدوار البطولة معانا ما ياكلوش شوف مع الروح ولا نبيل عيوش”، يبدو أن الرئيس اكتشف مؤخراً مهبة جديدة هي “البطولة الإعلامية”، فبين كل تصريح وآخر يحاول تقديم نفسه كبطل ومنقذ الفريق، بينما الواقع يكشف أن مهامه الأساسية كرئيس أولمبيك آسفي لم تُنجز كما يجب.
وفي الأخير، يمكن القول على أن الرسائل الخمس لإلتراس “شارك” تمثل وثيقة احتجاجية شاملة، لكنها أيضاً تشخيصاً دقيقاً للأزمة البنيوية التي يعيشها أولمبيك آسفي.
فالمشكلة لم تعد في النتائج فقط، بل في غياب رؤية، انعدام الشفافية، استمرار قرارات فردية، ومحاولات واضحة لإبعاد الجماهير عن المشهد.
الإلتراس اختارت أسلوباً ناضجاً وراقياً لتبليغ رسائلها، لكنها في الوقت نفسه تركت الباب موارباً: إما أن يلتقط الرئيس الإشارة ويصلح، أو يتجه نحو الاستقالة “رحمة بالفريق”.
وفي ظل وضعية الفريق الحالية، يبدو السؤال الأكثر إلحاحاً: هل يستوعب محمد الحيداوي حجم الغضب الجماهيري، أم يقود النادي نحو فصل جديد من الأزمات؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد