أزيلال: شبهة استغلال سيارة جماعية لأغراض شخصية تفجّر جدلاً واسعاً بجماعة تامدة نومرصيد

هبة زووم – أزيلال
أثار تداول معطيات وصور على مواقع التواصل الاجتماعي موجة من الجدل والاستنكار في أوساط ساكنة جماعة تامدة نومرصيد، عقب اتهامات وُجهت لأحد أعضاء الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي باستعمال سيارة تابعة للجماعة لأغراض شخصية، خارج الإطار القانوني والمهني المحدد لاستعمال وسائل الجماعات الترابية.
وحسب مصادر محلية، فإن العضو المعني يُشاهد بشكل متكرر وهو يستعمل سيارة الجماعة في تنقلاته الخاصة، من بينها التوجه إلى مقر عمله بالمستشفى، وهو ما اعتبره متابعون تجاوزاً خطيراً يمس بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، واستغلالاً لوسيلة عمومية وُضعت أساساً لخدمة المصلحة العامة وليس لقضاء أغراض شخصية.
وتداول نشطاء صورة التُقطت من داخل المستشفى، قالوا إنها توثق استعمال السيارة الجماعية في غير محلها، ما زاد من حدة الغضب الشعبي، وأعاد إلى الواجهة إشكالية مراقبة استعمال ممتلكات الجماعات الترابية، ومدى احترام المنتخبين للقوانين المنظمة لهذا المجال.
وخلفت هذه الواقعة حالة من الاستياء في صفوف المواطنين، الذين اعتبروا أن ما يجري يشكل خرقاً واضحاً للمقتضيات القانونية والتنظيمية، ويضرب في العمق مبادئ الحكامة الجيدة والتدبير الرشيد، مطالبين بتدخل عاجل للسلطات المختصة، وعلى رأسها وزارة الداخلية، من أجل فتح تحقيق جدي وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت هذه الاتهامات.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن مثل هذه الممارسات، إن تأكدت، تسيء إلى صورة العمل الجماعي وتقوض ما تبقى من ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، خصوصاً في ظل حديث متداول عن تكرار هذا السلوك بشكل شبه يومي، بدل توجيه السيارة لخدمة حاجيات الجماعة ومصالح الساكنة.
وفي انتظار أي توضيحات رسمية من المجلس الجماعي أو العضو المعني، رغم محاولات جريدة هبة زووم التواصل مع رئيس الجماعة دون تلقي أي رد، يظل الرأي العام المحلي مترقباً لما ستؤول إليه هذه القضية، وسط مطالب متزايدة بتفعيل مبدأ عدم الإفلات من المحاسبة، وصون المال العام من أي شبهة استغلال أو توظيف غير مشروع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد