كلميم: غرفة التجارة تصرف ملايين في القهوة والمكسرات والشوكولاتة وتفجر غضب المهنيين

هبة زووم – طانطان
أثارت تدوينة نشرها الفاعل المدني محمد صبري موجة غضب واسعة، بعد كشفها تجاوزات فاضحة في تدبير ميزانية غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة كلميم واد نون، حيث توجه جزء كبير من المال العام نحو مشتريات استهلاكية ضخمة بدل دعم المهنيين وتأهيلهم.
التدوينة أوضحت أن المشتريات شملت أنواعًا متعددة من القهوة والكبسولات، الشاي، المياه المعدنية، العصائر، إلى جانب كميات هائلة من المكسرات والفواكه المجففة والشوكولاتة، بما في ذلك ثلاثون كيلوغرامًا من اللوز المحمص، وثلاثون كيلوغرامًا من التمر، وخمسين علبة شوكولاتة، وهو حجم لا يمكن تبريره بمنطق الضيافة البروتوكولية المحدودة.
واعتبر صبري أن هذه النفقات تمثل انعكاسًا صادمًا لثقافة تبذير وانفصال الإدارة عن واقع المهنيين، الذين لم يلمسوا أي أثر ملموس لهذه الأموال على أوضاعهم الاقتصادية، كما أكد أن هذه السياسات تضر بمصداقية المؤسسة وتثير تساؤلات جدية حول الشفافية والمحاسبة.
المهنيون الآن يطالبون بتحقيق عاجل في الصفقات والمشتريات، وإعادة توجيه الموارد نحو برامج ملموسة لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، التكوين، وتأهيل الفاعلين الاقتصاديين المحليين، بدل صرف الملايين على نفقات استهلاكية لا تخدم التنمية.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات أكبر حول مستوى الرقابة الداخلية في المؤسسات العمومية، وإلى أي مدى تساهم هذه المؤسسات في خدمة الاقتصاد المحلي، خصوصًا في ظل فقر الخطط الميدانية لدعم المهنيين وتأهيلهم.
وتبقى مسألة مساءلة المسؤولين أمام المهنيين والمواطنين، مطلبًا عاجلًا للحيلولة دون تكرار تبديد المال العام.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد