عبد السلام نورينو – الحسيمة
في دائرة كتامة بإقليم الحسيمة، يعيش مرضى القصور الكلوي منذ سنوات معاناة صحية واجتماعية كبيرة نتيجة غياب أي مركز محلي لتصفية الدم.
المعاناة التي باتت تهدد حياتهم يوميًا، دفعت النائبة البرلمانية سلوى البردعي، عن حزب العدالة والتنمية، إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بتاريخ 15 ديسمبر 2025، تساءلت فيه عن الإجراءات العاجلة لتعزيز العرض الصحي بالمنطقة.
تضم دائرة كتامة سبع جماعات قروية، هي: تيزيتشن، كتامة، أساكن، تامساوت، عبد الغاية، السواحل، تغزوت وبني بوشيبت، إلا أن هذه الجماعات لا تتوفر على أي بنية تحتية لتقديم خدمة تصفية الدم.
ما يفرض على المرضى السفر لمسافات طويلة خارج الإقليم لتلقي العلاج، بمعدل ثلاث حصص أسبوعياً، عبر طرق وعرة ومتعبة، وهو ما يزيد هشاشتهم الصحية والاجتماعية ويشكل عبئاً مادياً ونفسيًا كبيرًا على الأسر.
وأكدت البرلمانية أن المراكز الصحية التي يضطر المرضى للجوء إليها خارج الدائرة مكتظة وتتجاوز طاقتها الاستيعابية، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى تأجيل حصص العلاج، وهو ما يعرض حياة المرضى لخطر مباشر.
وعليه، طالبت البردعي الوزارة بتوضيح ما إذا كانت هناك دراسة أو برمجة لإنشاء مركز لتصفية الدم في كتامة، يضمن الوصول العادل والمنصف للعلاج، مع اتخاذ تدابير لتخفيف الضغط على المراكز المجاورة.
ويأتي هذا التحرك النيابي في إطار متابعة الوضع الصحي الحر بالدائرة، الذي يبرز الحاجة الماسة إلى تدخل عاجل من طرف الوزارة لتجاوز سنوات من الإهمال الصحي، وضمان حقوق المرضى في العلاج المناسب دون مشقة أو تأخير يهدد حياتهم.
تعليقات الزوار