طنجة: الشتاء يكشف هشاشة البنية التحتية وفشل الحكامة المحلية

هبة زووم – طنجة
مع بداية موسم الشتاء وتساقط الأمطار، تتكشف على نحو صارخ الاختلالات البنيوية في البنية التحتية بعدد من المدن المغربية، وتبرز طنجة كأحد أبرز الأمثلة على هذا الواقع.
المدينة التي تتباهى بتاريخها العريق وبوضعيتها الاقتصادية، تكشف في موسم الأمطار هشاشتها، لتكشف فشل الحكامة وفساد النخب المسيرة التي لم تلتزم بواجباتها تجاه السكان.
أحد المتابعين أشار إلى الوضعية المقلقة في إحدى المناطق، قائلاً: “الحمد لله على نعمة الغيث. سابقاً نبهنا إلى وجود خطر إنجراف التربة والأحجار إلى الطريق لكن لا حياة لمن تنادي. شي نهار الكدية الفيسينة نجبروها وصلات ن الواد. كنتمناو من الجهات المختصة إعادة إصلاح هذا الخلل الهندسي”.
هذا التحذير يعكس غياب الوقاية والتخطيط الهندسي السليم، ويظهر أن التحرك الرسمي لا يتم إلا بعد وقوع الكارثة، حيث تصبح المخاطر على حياة المواطنين حاضرة وملموسة. المواطنون يواجهون أزمة ثقة متنامية في قدرة السلطات المحلية على حماية الأرواح والممتلكات، خاصة حين يتعلق الأمر بتدبير الموارد المالية والمشاريع الهندسية الأساسية.
طنجة اليوم، مثل العديد من المدن المغربية الأخرى، تمثل مرآة لفشل الحكامة المحلية وضعف الالتزام بالمعايير الهندسية والقوانين المرافقة للبنية التحتية.
ومع كل أمطار، تتجلى هشاشة المشاريع، ويصبح المواطنون ضحايا ضعف الرقابة، وتأخر الصيانة، واستسهال النخب السياسية في إنجاز مشاريع غير مطابقة للمواصفات، تتجاوزها الكوارث الطبيعية في رمشة عين.
هذا الواقع يفرض على الجهات المسؤولة إعادة النظر في أساليب التسيير، ووضع خطط وقائية عاجلة، وضمان الصيانة المنتظمة، ومحاسبة كل مسؤول تساهل أو تغافل عن الواجب تجاه سلامة الساكنة، قبل أن تتحول الأمطار القادمة إلى كوارث حقيقية لا يمكن تفاديها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد