حكيمي: كأس إفريقيا لا تعترف بالأسماء وزامبيا اختبار جديد لرهان اللقب

هبة زووم – عبدالعالي حسون
بعث الدولي المغربي أشرف حكيمي برسائل واضحة وحاسمة، قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب الوطني بنظيره الزامبي، مساء غد الإثنين، لحساب الجولة الثالثة من دور المجموعات لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025، المقامة على أرض المغرب، مؤكداً أن طريق التتويج “ليس مفروشاً بالورود”، وأن الحسم لا يكون إلا داخل المستطيل الأخضر.
المنتخب المغربي، الذي يتصدر المجموعة برصيد أربع نقاط من فوز وتعادل، يدخل لقاء زامبيا وعينه على انتصار يضمن له التأهل في الصدارة، ويعيد بعض الاطمئنان للجماهير بعد تعادل أثار نقاشاً واسعاً أمام منتخب مالي.
في المقابل، يخوض المنتخب الزامبي المواجهة بأوراق ضغط حقيقية، إذ يحتل المركز الثالث بنقطتين، ولا خيار له سوى البحث عن نتيجة إيجابية تفتح له باب العبور.
وخلال الندوة الصحفية التي تسبق اللقاء، شدد حكيمي على أن المنافسة القارية “معقدة وصعبة”، قائلاً إن كأس أمم إفريقيا لا تُحسم بالأسماء ولا بالتوقعات المسبقة، بل بالتركيز والانضباط والجاهزية الذهنية.
وأضاف: “كل المنتخبات تلعب من أجل الظهور بشكل قوي. مواجهة مالي كانت صعبة، وعلينا أن نرفع من مستوانا في المباريات المقبلة”.
ولم يُخف نجم باريس سان جيرمان إدراكه لحجم الضغط المفروض على “أسود الأطلس”، خاصة في ظل احتضان المغرب للبطولة، معتبراً أن سقف التوقعات المرتفع أمر طبيعي بعد المسار اللافت للمنتخب في السنوات الأخيرة، ومونديال قطر على وجه الخصوص.
وأوضح: “الجماهير تنتظر منا الكثير، ونحن بدورنا نطمح لتقديم الأفضل، لكن يجب أن نكون واقعيين: المنافسة قوية، وكل منتخب لديه ما يقاتل من أجله”.
وفي رد غير مباشر على الانتقادات التي أعقبت التعادل الأخير، أكد حكيمي أن المجموعة الوطنية تفضل الرد داخل الملعب، وليس عبر التصريحات، قائلاً: “سنقدم أقصى ما لدينا، ونعد الجماهير بالقتال من أجل نتيجة إيجابية وأداء يُرضي التطلعات”.
وجدد قائد الجهة اليمنى دفاعياً هجومياً، التأكيد على أن الهدف واضح ولا يقبل التأويل: التتويج بالكأس القارية، مضيفاً أن جميع اللاعبين واعون بحجم المسؤولية، ومستعدون للدفاع عن الحلم حتى آخر دقيقة.
وعلى المستوى البدني، طمأن حكيمي الجماهير بشأن جاهزيته، مؤكداً أنه في أفضل حالاته، وأن القرار النهائي يبقى بيد الناخب الوطني وليد الركراكي، معبّراً عن استعداده لتقديم الإضافة متى طُلب منه ذلك.
مباراة زامبيا، إذن، ليست مجرد لقاء عابر في دور المجموعات، بل محطة اختبار حقيقية لمدى قدرة المنتخب المغربي على تحويل الضغط إلى قوة، والطموح إلى واقع، في بطولة لا تعترف إلا بمن يُقاتل حتى النهاية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد