م.ع – الرشيدية
خرجت ساكنة قصر المنقارة بجماعة الجرف بالرشيدية إلى الشارع، يومي الخميس والجمعة 1 و2 يناير الجاري، في وقفات احتجاجية غاضبة حمّلت من خلالها المجلس الجماعي كامل المسؤولية عما وصفته بـ“التعامل البارد” مع تداعيات الفيضانات الأخيرة، التي حوّلت حياة عشرات الأسر إلى جحيم مفتوح، ودفعتها إلى مغادرة منازلها المهددة بالانهيار.
الاحتجاجات جاءت بعد أسابيع من فيضانات منتصف دجنبر التي خلّفت خسائر جسيمة، حيث أكدت مصادر من الساكنة أن عدد المنازل المتضررة يفوق 80 منزلاً، فيما اضطرت ما بين 20 و30 أسرة إلى إخلاء بيوتها قسرًا، بعدما باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على سلامتها الجسدية، في غياب أي تدخل استعجالي يرقى إلى حجم الكارثة.
ورفعت الأسر المتضررة شعارات تطالب بـتدخل فوري ومسؤول من طرف المجلس الجماعي، داعية إلى تخصيص اعتمادات مالية مستعجلة لتمكينها من كراء مساكن مؤقتة تحفظ الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، في ظل أوضاع وُصفت بـ“اللاإنسانية”، حيث لا مأوى، ولا دعم فعلي، ولا رؤية واضحة للمعالجة.
وأكد المحتجون أن ما يعيشونه اليوم ليس مجرد أزمة عابرة، بل نتيجة تراكمات من الإهمال وسوء التدبير، مشددين على أن الحق في السكن حق دستوري، وليس منّة من أي جهة، وأن الدولة والجماعة الترابية تتحملان مسؤولية قانونية وأخلاقية في حماية المواطنين، خصوصًا في حالات الكوارث الطبيعية.
ودعت الساكنة المجلس الجماعي إلى عقد دورة استثنائية فورية، بعيدا عن منطق التبرير والمماطلة، قصد اتخاذ قرارات عملية تترجم إلى حلول ملموسة على الأرض، بدل الاكتفاء بوعود لا تُسمن ولا تُغني من خطر.
وفي بلاغ توضيحي، رد المتضررون على ما اعتبروه مغالطات وتقليلاً من حجم الكارثة، مؤكدين أن الأرقام المتداولة رسميًا لا تعكس الواقع، وأن عدد الأسر المشردة يتراوح بين 20 و30 أسرة، فيما الأضرار طالت أكثر من 80 منزلاً، ما يجعل الوضع أخطر بكثير مما يتم الترويج له.
وتعيد هذه الاحتجاجات إلى الواجهة سؤال جاهزية الجماعات الترابية للتعامل مع الكوارث الطبيعية، ومدى توفرها على آليات استباقية لحماية الساكنة، في وقت تتحول فيه الفيضانات من حدث استثنائي إلى خطر متكرر يهدد الأمن الإنساني لسكان المناطق الهشة.
تعليقات الزوار