الدار البيضاء: اختيارات عمرانية عشوائية تشوّه شارع أنوال بحي مبروكة وتخنق حركة السير

هبة زووم – الدار البيضاء
يعيش شارع أنوال بحي مبروكة حالة من الاستياء المتزايد في صفوف الساكنة، بسبب ما يصفه المواطنون بسلسلة من القرارات غير المدروسة التي حولت فضاءً حضريًا يفترض أن يكون منظمًا إلى نقطة سوداء تجمع بين التشويه البصري، الفوضى البيئية، والاختناق المروري.
وتتمثل أبرز مظاهر هذا الوضع في إحداث دورات للمياه (مراحيض عمومية) في موقع غير ملائم داخل الحي، وهو ما اعتبره السكان قرارًا غير موفق، لم يراعِ لا خصوصية المجال السكني ولا شروط الإدماج الحضري السليم. فبدل أن يشكل هذا المرفق خدمة للساكنة، أصبح مصدر إزعاج وتشويه للمحيط العام.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ جرى وضع صناديق لبيع الخضر مباشرة خلف هذا المرفق، ما زاد من تعقيد المشهد، وحوّل المكان إلى فضاء عشوائي يفتقر لأبسط شروط التنظيم والنظافة، في غياب رؤية متكاملة لتدبير الملك العمومي.
وتزداد الوضعية سوءًا مع تراكم الأزبال وانتشار الروائح الكريهة، حيث تم تخصيص نقطة لجمع النفايات في موقع ضيق وغير مناسب، ما ساهم في اختناق حركة السير واكتظاظ السيارات، خاصة أن الشارع يعرف أصلًا ضيقًا في بنيته الطرقية، الأمر الذي يعرّض الساكنة لمخاطر يومية ويؤثر على سلاسة التنقل.
الساكنة تعتبر أن ما يقع في شارع أنوال يعكس ضعفًا في التنسيق بين المصالح المعنية، وغياب مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار رأي السكان وحاجياتهم الفعلية، مؤكدة أن الحي لا يعارض المرافق العمومية من حيث المبدأ، بل يرفض فرضها بشكل عشوائي ودون احترام للمعايير الحضرية والبيئية.
وأمام هذا الوضع، تطالب الساكنة الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإعادة النظر في تموقع هذه المرافق، وتنظيم الفضاء العام بما يحفظ جمالية الحي وكرامة قاطنيه، ويضع حدًا لمنطق الحلول الترقيعية التي تُنتج مشاكل أكثر مما تحلها.
فهل تتحرك السلطات لتصحيح هذا الاختلال، أم أن شارع أنوال سيظل نموذجًا آخر لفشل التخطيط الحضري وسوء تدبير المجال العمومي؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد