أحمد كيكيش يفجّرها: فشل مركزي يُغطّى بـ”حائط قصير” اسمه المدير الإقليمي

هبة زووم – الرباط
في واحدة من أقسى التدوينات التي وُجّهت إلى قيادة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي، خرج المدير الإقليمي السابق والباحث التربوي أحمد كيكيش عن صمته، كاشفًا ما وصفه بـالاختلالات الإدارية والقانونية والمالية الجسيمة التي تُدار بها شؤون القطاع، ومحمّلًا المسؤولية المباشرة للمفتش العام للوزارة، الذي يشغل في الآن نفسه منصب الكاتب العام بالنيابة.
كيكيش، الذي راكم تجربة ميدانية ومسؤوليات إقليمية وجهوية، أكد أن ما تعيشه المنظومة التربوية اليوم لا يمكن فصله عن فشل مركزي ممنهج، يتم التغطية عليه عبر سياسة إعفاءات جماعية، حوّلت المديرين الإقليميين إلى “حائط قصير” تُعلّق عليه أخطاء القيادة العليا، في مشهد وصفه بـالعبثي والخطير.
انتقاء مشكوك فيه… ومحاسبة انتقائية
أخطر ما أثاره كيكيش هو التناقض الصارخ بين تحميل المديرين الإقليميين مسؤولية الفشل، وبين حقيقة أن المسؤول المركزي نفسه هو من أشرف على انتقائهم وتعيينهم. فكيف يُحاسَب من لم يُمنح الوقت الكافي للعمل؟ وكيف يُدان من لم يُكمل حتى سنة واحدة في منصبه؟
أسئلة مشروعة – يقول كيكيش – تفضح هشاشة المعايير وشبكات الانتقاء المعتمدة، والتي وصفها بأنها غير موضوعية، معيبة تنظيمياً، وفاقدة لأي صدقية تقييمية، وهو ما يتقاسمه عدد من الخبراء والمفتشين والمديرين المتتبعين للشأن التربوي.
إعفاءات بالجملة… وقيادة بلا مساءلة
وبلغة لا تخلو من اتهام مباشر، اعتبر كيكيش أن المفتش العام/الكاتب العام بالنيابة يمارس هروبًا منظّمًا من المسؤولية، عبر الزج بالمديرين الجهويين في واجهة قرارات الإعفاء، مستغلًا سلطته الإدارية التي تخوّل له التدخل في أدق الملفات وأكبرها، فقط لمنح الشرعية لقرارات جاهزة سلفًا.
النتيجة، حسب المتحدث، كارثة تدبيرية غير مسبوقة في تاريخ الوزارة، تُرجمت بإعفاء ما يقارب 30 مديرًا إقليميًا في زمن قياسي، دون تقييم شفاف، ودون محاسبة موازية للمستويات المركزية التي فشلت في التخطيط والتأطير والمواكبة.
صمت مريب وخوف من فتح الملفات
الأكثر إثارة، في نظر كيكيش، هو الصمت المطبق الذي التزمه أغلب المعفيين، رغم تذمرهم في الكواليس وادعائهم الظلم.
صمت يقرأه كيكيش باعتباره خوفًا من فتح ملفات ثقيلة قد تحال على المجلس الأعلى للحسابات أو النيابة العامة، خصوصًا تلك المرتبطة بالبناءات، والمالية، والعقار.
وفي توصيف قاسٍ، تحدث عن فئة من المسؤولين سماهم “أرانب المناصب”، أي أولئك الذين يتم استعمالهم لسد الثغرات ومحو آثار اختلالات مركزية، قبل التخلص منهم عند أول هزة، دون قدرة على الدفاع عن أنفسهم أو عن حصيلتهم.
من لا يدافع عن نفسه لا يستحق القيادة
وخلص كيكيش إلى موقف واضح لا لبس فيه: “كل مدير إقليمي التزم الصمت في هذه النازلة، ولم يدافع عن نفسه ولا عن حصيلته إن وُجدت، لا يُعوَّل عليه، ولا يستحق قيادة المنظومة التربوية إقليميًا”.
أما الرسالة الأخيرة، فقد كانت موجّهة مباشرة إلى من وصفه بـصاحب “المقصّ”، مؤكّدًا أن دوْر المحاسبة قادم لا محالة، وأن الزمن الإداري لا يحمي أحدًا حين تتراكم الاختلالات ويعلو صوت الحقيقة.
وفي ما يلي نص تدوينة أحمد كيكيش:
“بعد تقص ومتابعة مستجدات قطاع التربية الوطنية بقيادةالمفتش العام/الكاتب العام بالنيابة على ما ارتكبه من خروقات ادارية وقانونية وحتى ماليةجسيمة تتنافىو قيم التربية والتعليم وكذا الضوابط الإدارية المتعارف عليها منذ مزاولته عدة مسؤوليات ومهام ومناصب ،حيث تعمد إلى محاولة الصاق فشل كل الإصلاحات التي تهم المنظومة التربوية بضعف أداء المسيرين الاقلميين “الحاءط القصير”ولا سيما ان من بينهم من لم يكمل سنة على تعيينه متناسيا انه المسؤول المباشر على انتقاءهم واختيارهم مما يطرح تساؤلات مشروعة حول مصداقية ونجاعة المعايير والشبكات الانتقاءية التي صنعها وأشرف عليها بنفسه…..!!!!!!!
علما ان هذه المعايير المعتمدة غير موضوعية وتشوبها عدة عيوب تنظيمية وجوهرية خالية من صدقية تقييمية حسب جل المتتبعيين للشان التربوي ..خبراء،مفتشين ومدراء……..
ضف على محاولته الثعلبية التهرب من المسؤولية الاداريةوتراتبيتها باقحام مديرين جهويين في هذه المجازر الإقليمية بصفته الإدارية كاتب عام بالنيابة التي تسمح له بتمديد يده اداريا لكل ملف صغير ام كبير من أجل تزكية استصدار قرار الاعفاء في حق” الحائط القصير”انها فعلا كارثة إدارية لم يسبق لوزارة التربية الوطنية ان عاشت مثل هذه الازمة التدبيرية.
نصل حاليا إلى قرابة 30مدير إقليمي صدر في حقهم قرار الاعفاء وفي الكواليس يءنون ويتكلمون انهم مظلومين ولا احد منهم لم يستطع الكشف عن المستور والبوح بالحقيقة عن هذا الاقصاء الممنهج حسب زعمهم ؟والحقيقة واضحة ان إعفاء الموظف يعني ان هنالك اختلالات وربما اختلاسات ..والسكوت هو الخوف من إحالة الملفات إلى الجهات المختصة الأخرى كالمجلس الأعلى للحسابات او مباشرة للنيابة العامة المختصة…والتزام الصمت هو ضعف او صدقية الاختلال او صفة أرنب المنصب”ارنب المنصب هو موظف يستعمله المسؤولين المركزيين وخاصة المفش العام لسد التغراث التي احدثوها في إدارة ما…..وخاصة في الملفات المتعلقة بالبناءات.المالية والبقع الأرضية..لمحو الأثر.
في رأيي كل مدير إقليمي التزم الصمت في هذه النازلة ولم يستطع الدفاع عن نفسه وحصيلته ان وجدت فلا يعول عليه ولا يستحق أن يقود المنظومة التربوية إقليميا
اما صاحبنا الذي لا زال يشهر مقصه في مواصلة خصي المديرين الاقلميين فإن دوره قريب لا ريب فيه..
احمد كيكيش
مدير إقليمي ميدلت-سلا-القنيطرة سابقا”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد