ارتفاع صادم في أسعار الخضر يشعل غضب المغاربة قبيل رمضان

هبة زووم – الرباط
تشهد أسعار الخضر، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعاً غير مسبوق بمختلف المدن المغربية، في موجة غلاء مفاجئة أربكت ميزانيات الأسر وأججت حالة من الغضب والاستياء، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الكريم، الذي يعرف تقليدياً ارتفاعاً في وتيرة الاستهلاك.
وأكد عدد من المواطنين أن جميع أصناف الخضر، دون استثناء، عرفت زيادات “مهولة” في أثمانها، حيث تجاوز سعر بعض الخضراوات عتبة 15 درهماً للكيلوغرام، من بينها الجلبانة واللوبية، ما جعلها خارج متناول شريحة واسعة من الأسر ذات الدخل المحدود.
وأمام هذا الوضع، عبّرت عائلات عن تخوفها من استمرار هذا الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة، معتبرة أن الغلاء الحالي يطرح تساؤلات حقيقية حول آليات المراقبة وضبط الأسواق، خاصة في فترة يفترض أن تتكثف فيها التدخلات لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
من جهتهم، أرجع مهنيون بسوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة الدار البيضاء هذا الارتفاع إلى العوامل المناخية، وفي مقدمتها التساقطات المطرية الأخيرة، التي تسببت، حسب تعبيرهم، في صعوبات كبيرة تواجه الفلاحين في جني المحاصيل ونقلها إلى الشاحنات، ما أثر بشكل مباشر على العرض داخل الأسواق.
وأوضح أحد المهنيين أن أسعار بعض الخضر الأساسية لا تزال “متفاوتة”، حيث تتراوح أسعار البطاطس بين 5 و7 دراهم للكيلوغرام، بينما بلغ سعر البصل حوالي 8 دراهم، في حين استقر كل من الدنجان والفلفل في حدود 7 دراهم، والطماطم عند 8 دراهم للكيلوغرام، مع تسجيل ارتفاعات أكبر في أصناف أخرى.
غير أن متتبعين للشأن الاستهلاكي يرون أن العوامل المناخية وحدها لا تفسر حجم الزيادات المسجلة، معتبرين أن المضاربة، وتعدد الوسطاء، وضعف آليات المراقبة، عوامل تساهم بدورها في تعميق الأزمة، وتدفع المواطن إلى دفع فاتورة أثقل مما تسمح به قدرته الشرائية.
ومع اقتراب شهر رمضان، تتجه الأنظار إلى الجهات الوصية من أجل اتخاذ إجراءات استعجالية لضبط الأسعار، ومراقبة مسالك التوزيع، والحد من كل الممارسات التي من شأنها استغلال الظرفية لفرض زيادات غير مبررة، في وقت يزداد فيه الضغط الاجتماعي وتتعاظم مطالب حماية المستهلك.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد