مكناس: الإنارة العمومية غائبة والنفايات تغرق المدينة والمجلس الجماعي في سبات عميق

عبد الفتاح مصطفى – مكناس
تعاني مدينة مكناس، العاصمة الإسماعيلية، من أزمة غير مسبوقة في البنية التحتية والخدمات الأساسية، خاصة في أحيائها الشعبية والعتيقة، حيث يزداد الفساد الإداري والإهمال الحاصل في صيانة الشوارع والإنارة العمومية ونظافة المدينة.
أحياء مثل حي البساتين، برج مولاي عمر، وسيدي بوزكري باتت نقاط سوداء بالمعنى الحرفي، حيث تغيب الإنارة العمومية لعدة أشهر، مما يحوّل الشوارع والأزقة إلى مناطق خطرة ليلاً، تهدد أمن السكان وسلامتهم.
وأفاد مصدر مطلع أن الأسباب الرسمية تتعلق بالأشغال المتواصلة في الشوارع والظروف الجوية كالأمطار والرياح العاصفية، إلا أن هذه التبريرات تبدو غير مقبولة أمام خطورة الوضع على المواطنين.
الجانب البيئي والحيّزي للمدينة لا يقل سوءاً، فحي سيدي بوزكري يعاني من غياب المرافق الضرورية والمساحات الخضراء، فيما تغرق النفايات والمخلفات محيط مدرسة إدريس الأول، متسببة في تأكل الجدران وإيذاء الأطفال، في مشهد يرسخ الإحباط لدى السكان ويؤكد غياب أي استراتيجية جادة للتنمية الحضرية.
المدينة، التي كانت عروساً تاريخية، تتحول تدريجياً إلى فضاء منسي، يرزح تحت وطأة فشل تنموي وإهمال إداري متواصل. فغياب المجلس الجماعي على مستوى الرقابة والصيانة وغياب رؤية واضحة للتنمية يطرح سؤالاً حاداً: هل ما زالت مكناس على خارطة اهتمام المسؤولين، أم أن مصالح بعض الأحياء قد ضاعت بين المكاتب الفارغة والوعود الانتخابية؟
السكان يطالبون اليوم بحلول عاجلة لإعادة الحياة لشوارعهم وأزقتهم، وصيانة الإنارة العامة، وجمع النفايات بانتظام، وتحسين البنية التحتية، قبل أن تتحول المدينة بأكملها إلى أرض للإهمال والفوضى.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد