أفورار: الماء ينقطع والفواتير مستمرة والساكنة تصرخ في وجه التدبير الفاشل للشركة الجهوية

هبة زووم – أزيلال
تعيش ساكنة دواوير تلات وأنفك التابعة لجماعة أفورار، التابعة ترابيا لإقليم أزيلال، على وقع أزمة خانقة في التزود بالماء الصالح للشرب، بعد انقطاعات متكررة تدوم لأيام، حولت الحياة اليومية للمواطنين إلى معاناة حقيقية، وأشعلت موجة غضب عارم في صفوف الساكنة المتضررة.
وفي اتصالات متطابقة توصلت بها الجريدة، عبّر عدد من السكان عن استيائهم الشديد من استمرار هذه الانقطاعات دون سابق إنذار أو تواصل، محمّلين الشركة الجهوية متعددة الخدمات المسؤولية الكاملة عما وصفوه بـ”الفشل الذريع في تدبير قطاع حيوي يمس الحق في الحياة والكرامة”.
وأكد المتضررون أن ما يقع لم يعد حادثاً عرضياً يمكن تبريره بظروف تقنية أو مناخية، بل أصبح وضعاً متكرراً يثقل كاهل الأسر، خصوصاً في ظل الالتزام المنتظم بأداء فواتير الاستهلاك، دون أي مقابل فعلي على مستوى جودة الخدمة أو استمراريتها.
وقال أحد المواطنين في تصريح غاضب: “نؤدي الفواتير في وقتها، لكن الماء ينقطع متى شاءت الشركة، دون احترام ولا تفسير… هذا استخفاف بعقول الناس”.
وسجّلت الساكنة غياباً تاماً للمسؤول الإقليمي عن قطاع الماء داخل الشركة الجهوية، معتبرة أن تجاهله للنداءات والملتمسات المتكررة يعكس ضعف التواصل وانعدام الحس بالمسؤولية، خصوصاً أنه لم يكلف نفسه، حسب تعبيرهم، عناء التنقل إلى عين المكان للوقوف على أسباب الخلل والبحث عن حلول واقعية.
ويؤكد السكان أن هذا الصمت الإداري لا يزيد الوضع إلا احتقاناً، ويكرس شعوراً عاماً بالإقصاء والتهميش، في وقت يُفترض فيه أن تكون الشركة الجهوية نموذجاً في القرب والنجاعة بعد إعادة هيكلة قطاع التوزيع.
وفي ظل هذا الوضع المقلق، حمّلت ساكنة دواوير تلات وأنفك الشركة الجهوية متعددة الخدمات كامل المسؤولية عن سوء الخدمات المقدمة، موجهة نداءً عاجلاً إلى المسؤولة الجهوية من أجل التدخل الفوري، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع الساكنة، واتخاذ إجراءات مستعجلة تضع حداً لمعاناة مستمرة تمس حقاً أساسياً من حقوق المواطن.
ويبقى السؤال الذي يطرحه المتضررون بإلحاح: إلى متى ستظل دواوير أفورار تعيش العطش في صمت؟ وأين هي المحاسبة في ظل أزمة تتكرر دون حلول ملموسة أو توضيحات رسمية؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد