ورش الحماية الاجتماعية والمدرسة الريادية: ارتباك حكومي يفقد المواطنين الثقة

هبة زووم – الرباط
أكدت نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن ورش الحماية الاجتماعية يشهد ارتباكًا واضحًا وفشلًا إداريًا يطال ملايين الأسر المغربية، التي فقدت حقها في الدعم المباشر بسبب معايير غير شفافة وغير عادلة.
وقالت الفتحاوي، في تصريح لها عقب اختتام الدورة البرلمانية الخريفية، إن فئات واسعة من المواطنين بقيت خارج التغطية الصحية رغم الوعود المتكررة لتعميمها، مشيرة إلى أن هذا الارتباك أدى إلى فقدان الثقة في قدرة الحكومة على إدارة هذا الورش الاستراتيجي، الذي يُفترض أن يشكل العمود الفقري للدولة الاجتماعية.
ويبدو أن المشاكل لا تقتصر على الحماية الاجتماعية، فالدورة البرلمانية الأخيرة شهدت استمرار إضرابات غير مسبوقة في قطاع التعليم والصحة والجماعات الترابية، ما تسبب في شلل فعلي بعدة مؤسسات تعليمية، خصوصًا الجامعات وكليات الطب والصيدلة، حيث توقفت الدراسة في آلاف المؤسسات.
أما برنامج “مدرسة الريادة”، الذي تعول عليه الحكومة لإصلاح منظومة التربية والتعليم، فإنه وفق الفتحاوي يواجه عراقيل حقيقية تتمثل في ضعف الموارد، وغياب التنسيق، وعدم وضوح الأهداف، مما جعله عاجزًا عن تحقيق أي تغيير ملموس على أرض الواقع.
وتخلص النائبة إلى أن هذه الصورة المزرية لتعاطي الحكومة مع ورش الحماية الاجتماعية والإصلاح التربوي تعكس ضعف التخطيط، وتغيب الشفافية، وغياب الرؤية الواضحة، مما يجعل المواطنين في مواجهة مباشرة مع واقع يهدد قدرتهم الشرائية وحقهم في التعليم والصحة.
المطلوب، بحسب الفتحاوي، هو مراجعة عاجلة للآليات والبرامج الحكومية، وضمان الشفافية في توزيع الدعم، وتقوية الموارد البشرية والمالية لمدرسة الريادة، وتفعيل مؤسسات الدولة لمراقبة الأداء وتقييم النتائج، قبل أن يتحول هذا الارتباك إلى أزمة اجتماعية حقيقية تهدد الاستقرار.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد