تطوان: أربعة قتلى ومفقود في حادثة مأسوية إثر سيول جارفة بني حرشن

هبة زووم – حسن لعشير
أدت السيول الجارفة، مساء يوم السبت 7 فبراير 2026، إلى وفاة أربعة أشخاص، فيما لا يزال شخص خامس في عداد المفقودين، في حادث مأساوي بمنطقة بني حرشن، جماعة جبل الحبيب، بإقليم تطوان.
وقع الحادث على الطريق الإقليمية رقم 4704، عند أحد الروافد الرئيسية لوادي الرميلات بدوار لمواوجة، حيث جرفت المياه سيارة خفيفة الدفع كانت تقل الضحايا الخمسة.
وعلى الرغم من الاستجابة الميدانية السريعة للسلطات المحلية، ومصالح الدرك الملكي والوقاية المدنية، التي استعانت بفرق الغطس والكلاب المدربة وطائرة بدون طيار، إلى جانب متطوعين من ساكنة المنطقة، إلا أن الحادث كشف هشاشة البنية التحتية للطريق، ونقص آليات التصريف المائي، وعدم كفاية التدابير الوقائية لمواجهة أخطار السيول.
هذا، وأسفرت عمليات التمشيط عن انتشال جثث فتاة تبلغ 14 سنة وطفل عامين مساء السبت، في حين تم العثور صباح الأحد على جثتي طفل يبلغ 12 سنة ورجل في العقد الثالث من العمر، بينما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن الشخص الخامس.
السلطات الإقليمية فتحت تحقيقاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ظروف وملابسات الحادث، لكن هذه الواقعة المأساوية تطرح أسئلة جوهرية حول قدرة الإدارة المحلية على الاستباق والوقاية من الكوارث الطبيعية، خصوصاً في المناطق الجبلية التي تعرف تاريخاً طويلاً من انجرافات التربة والفيضانات.
كما تعكس الحادثة، مرة أخرى، قصور خطط التنمية المحلية وهشاشة الشبكات الطرقية في الريف، إذ تتحوّل الطرق الإقليمية إلى مسالك قاتلة بمجرد هطول أمطار غزيرة، في حين تبقى مشاريع الحماية المائية محدودة أو متأخرة التنفيذ.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستتم مراجعة السياسات المحلية المتعلقة بالبنية التحتية وحماية المواطنين، أم ستظل المنطقة رهينة للكوارث الطبيعية، في ظل غياب تخطيط استباقي فعّال؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد