هبة زووم – عبدالعالي حسون
في وقتٍ يتصاعد فيه الجدل حول قدرة كينيا وتنزانيا وأوغندا على تنظيم النسخة المقبلة من كأس أمم إفريقيا 2025، محمد حسين، رئيس الاتحاد الكيني لكرة القدم، خرج عن صمته ليُعلن عن قدرة بلاده، تنزانيا و أوغندا على استضافة البطولة في موعدها المحدد.
وفي تدوينة له على وسائل التواصل الاجتماعي، أكد حسين أن الثلاث دول قادرة على تنظيم المسابقة في الصيف المقبل، نافياً الشائعات حول عدم جاهزيتهم.
لكن التصريحات الإيجابية لحسين تتناقض مع التقارير السلبية التي قدمتها صحيفة غارديان البريطانية، والتي نقلت مخاوف الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) من عدم جاهزية الدول الثلاث لاستضافة البطولة.
وأشارت الصحيفة إلى مجموعة من النقاط السلبية التي ظهرت في تنظيم كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين في أغسطس الماضي، مثل مشاكل بيع التذاكر، بالإضافة إلى مخاوف أمنية ومسائل لوجستية أخرى.
هذا، وتتزايد القلق داخل الكاف بخصوص قدرة هذه الدول على إتمام الاستعدادات في الوقت المحدد، خاصة بعد أن نظم المغرب نسخة استثنائية من البطولة في 2022، والتي أشادت بها الكاف كأفضل نسخة في تاريخ المنافسة.
ومع ذلك، تخطط الكاف لتجنب العودة إلى الخلف، وتريد تجنب الأخطاء التي ظهرت في النسخة الماضية للاعبين المحليين.
التقرير الذي نشرته الصحيفة البريطانية يسلط الضوء على أن عدم جاهزية الدول الثلاث في 2025 قد يؤدي إلى تأجيل نسخة 2028 أيضًا، ما قد يعيد البطولة إلى سنة 2032، في ظل قلق الكاف من تأثير هذا التأجيل على السمعة التنظيمية للبطولة الإفريقية.
من جانب آخر، فإن إثيوبيا تسعى لاستضافة نسخة 2028 من كأس أمم إفريقيا، جنبًا إلى جنب مع جنوب أفريقيا التي قدمت ملفًا مشتركًا مع بوتسوانا. هذا يشير إلى أن دول القارة السمراء تُبدي رغبة قوية في تنظيم البطولة، مما يزيد من الضغط على كينيا وتنزانيا وأوغندا لإثبات قدرتها على استضافة كأس 2025، وهي خطوة ستكون أساسية لتحديد مستقبل تنظيم البطولات الكبرى في القارة.
وبالرغم من التأكيدات المتفائلة لرئيس الاتحاد الكيني، إلا أن القلق الذي يحيط بهذا الملف التنظيمي لا يزال قائمًا. إن التحديات اللوجستية والأمنية التي ظهرت في كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين هي إشارات حمراء على الطريق، ما يستدعي من الدول الثلاث بذل جهد مضاعف لضمان نجاح هذا الحدث الرياضي البارز.
وفي الأخير، يمكن على أنه إذا استمرت عدم الجاهزية، قد نكون أمام تأجيل آخر يغير ترتيب تنظيم البطولات في القارة، ويُؤثر بشكل مباشر على النسخة الموالية في 2028، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم في إدارة وتنظيم الأحداث الكبرى.
تعليقات الزوار