هبة زووم – الرباط
أعادت المباراة المثيرة التي جمعت بين الوداد الرياضي واتحاد تواركة ضمن منافسات البطولة الاحترافية المغربية النقاش مجددًا حول مستوى التحكيم والتعليق الرياضي في نقل المباريات المحلية، وذلك بعد الجدل الذي رافق الهدف الرابع في اللقاء الذي انتهى بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة.
المباراة، التي اتسمت بإيقاع سريع وإثارة كبيرة حتى دقائقها الأخيرة، لم تمر دون أن تثير موجة من النقاش بين المتابعين، خاصة بشأن اللقطة التي جاء منها الهدف الرابع، حيث اعتبر عدد من المشاهدين أن الهدف جاء في لحظة شرود دفاعي واضح، ما فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول تفاصيل اللقطة وظروفها.
غير أن الجدل لم يتوقف عند الجانب التقني المرتبط باللقطة أو القرارات التحكيمية، بل امتد إلى طريقة التعليق على المباراة عبر الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، حيث انتقد بعض المتابعين ما وصفوه بانحياز واضح في نبرة التعليق، خاصة عند تسجيل الهدف الحاسم.
ويرى منتقدون أن المعلق الرياضي مطالب، بحكم موقعه المهني، بالحفاظ على قدر من الحياد والموضوعية في نقل مجريات المباريات، باعتباره لا يمثل رأيه الشخصي فقط، بل يتحدث باسم مؤسسة إعلامية عمومية يفترض أن تخاطب جميع المشجعين بمختلف انتماءاتهم الرياضية.
وفي هذا السياق، يعتبر عدد من المتابعين أن التعليق الرياضي ينبغي أن يبقى في حدود نقل الوقائع وتحليلها بشكل متوازن، بعيدًا عن أي انفعال قد يعطي الانطباع بأن الميكروفون تحول إلى امتداد لمدرجات التشجيع داخل الملعب.
هذا الجدل يعيد طرح سؤال قديم يتجدد مع كل واقعة مشابهة: ما هو الحد الفاصل بين الحماس الطبيعي في التعليق الرياضي وبين الحفاظ على المهنية والحياد، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بقناة عمومية تمول من المال العام وتخاطب جمهورًا واسعًا من مختلف الانتماءات؟
وبين من يرى في الأمر مجرد حماس عفوي يرافق اللحظات الحاسمة في كرة القدم، ومن يعتبره انزلاقًا مهنيًا يمس بمبدأ الحياد الإعلامي، تبقى الدعوة قائمة إلى مراجعة معايير التعليق الرياضي وتعزيز ثقافة المهنية داخل التغطيات الرياضية، بما يضمن نقل المنافسات الكروية بروح تحترم اللعبة وجمهورها على حد سواء.
تعليقات الزوار