سطات: طريق 3629 بين دار الشافعي وگيسر شريان حيوي يتحول إلى خطر يومي

هبة زووم – سطات
تحولت الطريق الإقليمية رقم 3629، الرابطة بين دار الشافعي وگيسر، إلى عنوان صارخ للإهمال والتهميش، في ظل غياب أي تدخل فعلي من طرف وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء لإعادة تأهيل هذا المحور الحيوي أو حتى برمجته ضمن أولويات الصيانة والإصلاح.
يمتد هذا المقطع الطرقي على طول 23.4 كيلومتراً، ويُعد شرياناً أساسياً يربط بين عدد من الجماعات القروية، من بينها أولاد السي بنداود، بني مسكين، بني خلوك، أولاد افريحة، عين بلال، إضافة إلى جماعة سيدي أحمد الخدير، ما يجعله محوراً استراتيجياً لحركة التنقل والنشاط الاقتصادي المحلي.
غير أن هذا الدور الحيوي لم يشفع للطريق في الحصول على الحد الأدنى من الصيانة، حيث تحولت، مع مرور السنوات، إلى مسلك مهترئ يئن تحت وطأة الإهمال، بعدما تآكلت بنيتها التحتية وتدهورت جنباتها بشكل خطير.
واقع الطريق اليوم يكشف عن وضعية مقلقة، تتجلى في انتشار الحفر العميقة والتشققات الواسعة التي غزت قارعتها، نتيجة غياب الصيانة الدورية وعدم قدرتها على تحمل الكثافة المرورية، خاصة مع مرور الشاحنات والآليات الثقيلة.
هذه الوضعية لم تعد مجرد إزعاج لمستعملي الطريق، بل تحولت إلى خطر حقيقي يهدد سلامتهم، في ظل تزايد حوادث السير والمناوشات اليومية بين السائقين، الذين يجدون أنفسهم مجبرين على المناورة بشكل خطير لتفادي الاصطدام.
أمام هذا الوضع المتدهور، يضطر السائقون إلى تقليص سرعتهم إلى الحد الأدنى، والانحراف نحو حافة الطريق في مشاهد تعكس حجم المعاناة اليومية، في وقت اختار فيه عدد من مستعملي هذا المحور تغيير وجهتهم عبر بني خلوك، رغم ما يعنيه ذلك من مضاعفة في المسافة والتكاليف.
كما يزيد غياب علامات التشوير، سواء الأفقية أو العمودية، من خطورة الطريق، خاصة خلال فترات الليل أو في الظروف المناخية الصعبة.
ورغم النداءات المتكررة، لا تزال الطريق خارج أجندة الإصلاح الفعلي، ما عمّق شعور الساكنة بالتهميش وطرح علامات استفهام حول أسباب التأخر في التدخل، خاصة في ظل الوعود المتكررة التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
في هذا السياق، حمّل عدد من الفاعلين المحليين وساكنة المنطقة المسؤولية للجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة التجهيز والمصالح التقنية بعمالة سطات، إضافة إلى المجالس الترابية المعنية، مطالبين بتدخل عاجل لفك العزلة عن الساكنة وتأهيل هذا المقطع الطرقي الحيوي.
قضية الطريق 3629 لا تبدو معزولة، بل تعكس أزمة أعمق في تدبير وصيانة البنية التحتية الطرقية بالمجال القروي، حيث تظل مشاريع التأهيل رهينة بطء المساطر وغياب رؤية استباقية، في وقت تدفع فيه الساكنة الثمن يومياً من أمنها وسلامتها.
وبين واقع مهترئ ووعود مؤجلة، تظل الطريق 3629 شاهداً حياً على فجوة متسعة بين الخطاب الرسمي وانتظارات المواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد