مجلس النواب يؤجل جلسة مناقشة أسعار المحروقات إلى الثلاثاء بحضور الوزيرة بنعلي

هبة زووم – الرباط
أعلن مجلس النواب عن تأجيل اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، الذي كان مبرمجاً اليوم الإثنين لمناقشة تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات، إلى يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، على الساعة العاشرة والنصف صباحاً، بالقاعة رقم 5، وذلك بحضور ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، التي طلبت تأجيل الاجتماع المذكور.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق متابعة المستجدات المرتبطة بالوضع الطاقي الوطني، والتقلبات التي يعرفها سوق المحروقات، حيث يرتقب أن يناقش الاجتماع موضوع الآثار المحتملة للتطورات الجيوسياسية الأخيرة المرتبطة بالتصعيد العسكري الذي تعرفه منطقة الشرق الأوسط على الأمن الطاقي الوطني وعلى أسعار المحروقات ببلادنا.
كما يرتقب أن تطلع اللجنة البرلمانية على تقييم الوزارة لحجم وتأثير هذه المستجدات، ومستوى المخزون الاستراتيجي الوطني من المواد البترولية، وكذا الإجراءات الاستباقية والتدابير الممكن اتخاذها لضمان استمرارية التموين الوطني بالمواد الطاقية، والحد من أي انعكاسات سلبية محتملة على الاقتصاد الوطني.
وستتدارس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة خلال اجتماعها عدة مواضيع تهم مختلف الجوانب المرتبطة بملف المحروقات، حسب مقترحات الفرق النيابية:
– المجموعة النيابية للعدالة والتنمية: ستناقش الآثار المحتملة للتطورات الجيوسياسية الأخيرة المرتبطة بالتصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط على الأمن الطاقي الوطني وأسعار المحروقات.
– فرق الأغلبية والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي: سيركزون على تداعيات الصراع العسكري بالشرق الأوسط على أسعار المحروقات بالسوق الوطنية.
– فريق التقدم والاشتراكية: سيتدارس حيثيات وتداعيات الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات.
– الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية: سيناقش الزيادات المتتالية في المحروقات وانعكاس ذلك على القدرة الشرائية للمغاربة، لاسيما في ظل وجود احتياطي يصل إلى 60 يوماً من المحروقات، بالإضافة إلى آليات تتبع وحكامة السوق الوطنية للمحروقات في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.
– الفريق الحركي: سيتناول ارتفاع أسعار المحروقات وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية، وآليات التدخل العمومي لتطويقها.
ويُعتبر مستوى المخزون الاستراتيجي الوطني من المواد البترولية أحد النقاط المحورية في هذا النقاش البرلماني، خاصة في ظل التصعيد الجيوسياسي بمنطقة الشرق الأوسط الذي قد يؤثر على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار النفط الخام.
ويراهن البرلمانيون على الحصول من الوزيرة بنعلي على توضيحات حول مدى كفاية المخزون الحالي لضمان استمرارية التموين الوطني، والإجراءات البديلة التي وضعتها الوزارة لمواجهة أي اضطرابات محتملة في السوق الدولية.
وترتفع الانتظارات حول مدى شفافية المعطيات التي ستقدمها الوزارة أمام اللجنة البرلمانية، خاصة فيما يتعلق بآليات تتبع وحكامة السوق الوطنية للمحروقات، ومدى فعالية التدخلات العمومية في الحد من تداعيات الارتفاعات الدولية على الأسعار المحلية.
كما يُنتظر أن توضح الوزيرة الآليات المعتمدة لتحديد أسعار المحروقات بالمغرب، ومدى مرونتها في امتصاص الصدمات الخارجية، حماية للقدرة الشرائية للمواطنين وللنسيج الاقتصادي الوطني.
وتُعد جلسة لجنة البنيات الأساسية يوم الثلاثاء المقبل محطة مهمة لتوضيح الرؤية الحكومية حول تدبير ملف المحروقات في ظل التحديات الراهنة، ولتقييم مدى جاهزية المغرب لمواجهة التقلبات الدولية في سوق الطاقة.
فإما أن تقدم الوزارة معطيات شفافة وإجراءات استباقية تطمئن البرلمانيين والمواطنين، وإما أن يستمر الغموض مما قد يُعمق القلق حول تأثير الارتفاعات المحتملة على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للأسر.
يبقى الرهان الآن على قدرة الوزيرة ليلى بنعلي على تقديم إجابات شافية ومقنعة أمام ممثلي الأمة، تضمن ثقة المواطنين في قدرة مؤسساتهم على حماية أمنهم الطاقي واستقرار أسعار المواد الأساسية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد