هبة زووم – مكناس
تصاعدت شكاوى عدد من مهنيي النقل الطرقي لنقل المسافرين بمدينة مكناس، بشأن ما وصفوه بطريقة غير مهنية في التعامل مع حافلاتهم من طرف عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي سيدي علي، التابع لسرية الدرك الملكي بمكناس، مؤكدين أن تشدد المراقبة معهم مقابل ما يعتبرونه تساهلاً مع وسائل نقل أخرى يطرح أكثر من علامة استفهام.
وحسب تصريحات عدد من المهنيين لـ«هبة زووم»، فإن أي خطأ، مهما كانت طبيعته، أصبح بالنسبة إليهم مدخلاً لتحرير مخالفة، في الوقت الذي يقولون فيه إن حافلات للنقل الحضري تجوب المنطقة برخصة استثنائية، دون أن تخضع، بحسب روايتهم، للمستوى نفسه من المراقبة.
ويؤكد أصحاب الحافلات المعنية أنهم أصحاب الحق الأصلي في استغلال الخط الرابط بين المنطقة ومدينة مولاي إدريس زرهون، معتبرين أن الوضع الحالي بات ينعكس سلباً على ظروف اشتغالهم وعلى استمرارية الخدمة التي يقدمونها للمرتفقين.
وفي السياق ذاته، تحدث المهنيون عن وجود نقل سري يشتغل، بحسب تصريحاتهم، بشكل علني خلال ساعات النهار، دون أن يلقى ما يكفي من التدخلات الرقابية، وهو ما دفعهم إلى التساؤل عن أسباب ما وصفوه بـ«التعامل غير المفهوم» مع مختلف وسائل النقل العاملة بالمنطقة.
وأمام استمرار الوضع، يقول المهنيون إنهم قرروا التخلي عن هذا الخط في انتظار تدخل القيادة الجهوية للدرك الملكي، من أجل فتح المجال أمام مراجعة طريقة تدبير المراقبة، والاستماع إلى مختلف الأطراف، بما يضمن تطبيق القواعد نفسها على جميع المتدخلين في قطاع النقل.
ولم تتوقف شكاوى المهنيين عند طبيعة المراقبة، بل شملت أيضاً مكان وضع السد القضائي التابع للدرك الملكي، حيث اعتبروا أن موقعه في أحد المنعرجات الخطيرة بالمنطقة قد يشكل، وفق تعبيرهم، خطراً على مستعملي الطريق وعلى عناصر الدرك نفسها، خاصة في ظل حركة المرور التي تعرفها هذه المحاور.
وتُظهر الصورة التي توصلت بها «هبة زووم» موقع السد القضائي، وهو ما دفع المهنيين إلى المطالبة بإعادة النظر في مكانه، تفادياً لأي مخاطر محتملة وضماناً لشروط السلامة بالنسبة لجميع مستعملي الطريق.
وبين مطالب المهنيين بتوحيد معايير المراقبة، وشكاياتهم بشأن النقل السري وموقع السد القضائي، تبرز الحاجة إلى تدخل الجهات المختصة للوقوف على هذه الادعاءات والتحقق منها ميدانياً، بما يضمن احترام القانون وحماية السلامة الطرقية، دون تمييز بين مختلف المتدخلين في قطاع نقل المسافرين.
تعليقات الزوار