أكثر من 100 موظف وموظفة بمعهد باستور يردون على بيان نقابي وينفون وجود احتقان اجتماعي بالمؤسسة

هبة زووم – الدار البيضاء
في تطور جديد يعكس تباين المواقف داخل معهد باستور المغرب بشأن تدبير الشؤون الإدارية والاجتماعية، عبّر أكثر من 100 موظف وموظفة بالمؤسسة عن رفضهم للمضامين الواردة في بيان صادر عن المكتب النقابي المحلي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، معتبرين أن المعطيات والتقييمات التي تضمنها لا تعكس حقيقة الأوضاع داخل المعهد، ولا يمكن اعتبارها تعبيراً عن الموقف الجماعي لمجموع العاملين.
وأوضح الموقعون على بيان توضيحي، مؤرخ بالدار البيضاء في 29 أكتوبر 2026، أن القضايا المهنية والاجتماعية داخل المؤسسة ينبغي تناولها بموضوعية ودقة، بعيداً عن التعميمات والأحكام التي قد تؤثر، بحسب تعبيرهم، على مناخ العمل والاستقرار المهني والاجتماعي.
وفي هذا السياق، نفى الموقعون وجود حالة احتقان اجتماعي بالصورة التي قد يوحي بها البيان النقابي، مؤكدين أن الحوار الاجتماعي يظل الآلية الأساسية لمعالجة الملفات المطروحة وتقريب وجهات النظر، شريطة أن يتم في إطار من المسؤولية والاحترام المتبادل.
وبخصوص مخرجات الحوار الاجتماعي والالتزامات المرتبطة به، شدد البيان على أن تقييم مدى تنفيذ الاتفاقات والنتائج ينبغي أن يستند إلى معطيات دقيقة، وأن يتم عبر قنوات التواصل المؤسساتي بين الإدارة والفرقاء الاجتماعيين، مع مراعاة الإمكانات المتاحة والمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
ومن أبرز النقاط التي ركز عليها البيان التوضيحي مسألة التمثيلية النقابية، حيث أكد الموقعون تشبثهم بالتعددية النقابية واحترام الأدوار المشروعة لمختلف الإطارات النقابية، مع التنويه بتجاوب إدارة المعهد مع ممارسة العمل النقابي في إطار القوانين الجاري بها العمل.
كما شددوا على أن المواقف الواردة في البيان الصادر عن المكتب النقابي المحلي تعبر عن الجهة التي أصدرته، ولا تمثل بالضرورة رأي جميع موظفي وموظفات المؤسسة، رافضين تقديمها باعتبارها موقفاً جماعياً للشغيلة.
وتطرق البيان كذلك إلى القضايا المرتبطة بتدبير الموارد البشرية والتعويضات والحياد الإداري، داعياً إلى معالجة أي ملاحظات أو تساؤلات بشأنها عبر المساطر القانونية والمؤسساتية المختصة، وباعتماد الحوار المسؤول.
وفي المقابل، أكد الموقعون أن تدبير الإدارة يقوم، بحسب ما ورد في توضيحهم، على مبدأ تكافؤ الفرص، وأن الاستفادة من الامتيازات تتم وفق القانون ومبدأ الاستحقاق والضوابط والمساطر المعمول بها.
ولم يخل البيان من إشادة بالجهود التي تبذلها مديرة معهد باستور المغرب لضمان السير العادي للمؤسسة ومواصلة أداء مهامها، فضلاً عن الإصلاحات الإدارية التي شرعت في تنفيذها، والتي قال الموقعون إنها تقوم على مقاربة تشاركية ترتكز على الحوار والإنصات لمختلف الأطراف.
وخلص البيان إلى الإعلان عن رفض المعطيات والتقييمات الواردة في الموقف النقابي السابق، والتأكيد مجدداً على عدم جواز نسبتها إلى مجموع موظفي وموظفات المعهد، مع الدعوة إلى تحري الدقة والموضوعية والمسؤولية في تداول الأخبار المتعلقة بالمؤسسة.
ويعيد هذا السجال تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين الإدارة والفرقاء الاجتماعيين داخل معهد باستور المغرب، وعلى ضرورة التمييز بين مواقف الهيئات النقابية ومواقف باقي العاملين، بما يضمن تعددية التمثيل وحق الاختلاف، دون تحويل الخلافات بشأن التدبير إلى مصدر إضافي للتوتر داخل المؤسسة.
وبين رواية المكتب النقابي وتوضيحات الموظفين الموقعين، يبقى الحوار المؤسساتي وتقديم المعطيات الدقيقة بشأن الملفات العالقة السبيل الأنجع لتبديد الالتباس، وتحديد حقيقة الوضع الاجتماعي والإداري داخل المعهد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد