اعتقال مستشارين ومقاولين في ملف الفساد ببوزنيقة هل هو سراح مؤقت أم تخلي عن المتابعة؟
تعود فصول هذه القضية إلى شهر مارس 2011 حيث أمر قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة لدى استئنافية البيضاء،بإيداع أربعة عشر منتخبا وموظف ومنعش عقاري متهمين في ملفات الفساد بكل من بلديتي مديونة بجهة البيضاء وابن سليمان بجهة الشاوية، رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المدني عكاشة، حيث جرى استنطاقهم تفصيليا حسب فصول المتابعات القانونية.
ووصل عدد المعتقلين في ملفات الفساد ببوزنيقة إلى عشرة معتقلين، من بينهم ستة مستشارين بالمجلس ينتمون إلى حزب الاستقلال، أربعة منهم يشغلون مهام نواب للرئيس الحالي، يوجد من بينهم (م.
م) الذي يشغل نائب رئيس مجلس جهة الشاوية ورديغة.
كما شملت المتابعة مستشارين تقلدا مهام نائب للرئيس السابق.
كما شمل الاعتقال منعشا عقاريا، صاحب تجزئة موضوع اختلالات عمرانية، وممون حفلات، إضافة إلى كاتب فرع حزب الاستقلال بالمدينة.
وحفظ القاضي “سرحان” الملف في حق ابن كاتب فرع حزب الاستقلال لانعدام الأدلة ضده، فيما توبع مقاول له معاملات تجارية مع البلدية في حالة سراح لظروفه الصحية.
وقد أمرت النيابة العامة بالدار البيضاء بإغلاق الحدود في حق رئيس المجلس البلدي، الذي يتمتع بحصانة برلمانية ويشغل مهام رئيس لجنة بمجلس المستشارين.
وأمرت النيابة العامة بالدار البيضاء بإحالة ملف الفساد ببلدية بوزنيقة على قاضي التحقيق، للاشتباه في تورط المعتقلين في التلاعب في محلات تجارية وتجزئات عقارية وتحويل مراحيض عمومية إلى محلات تجارية وتسريب معلومات حول تصميم التهيئة بالمنطقة.
كما يتابع في الملف نائب للرئيس الحالي، أنيطت به مهمة متابعة مشروع تجزئة «وادي المخازن»، بتحويل القطعة الأرضية المخصصة لبناء دار الشباب إلى أربع بقع أرضية من فئة 120 مترا مربعا.
وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد استدعت الأطراف الذين يشتبه في تورطهم في اختلالات مالية وتدبيرية خلال الفترة الممتدة من 2003 إلى الآن.
واختلفت التهم الموجهة إلى المعتقلين فرادى وجماعات، حسب مواقعهم وعلاقاتهم بالتسيير الإداري والمالي لبلدية بوزنيقة خلال فترتي تسيير المجلسين السابق والحالي، بين التزوير وتسريب وثائق والتلاعب الإداري والمالي والتواطؤ واستغلال النفوذ وتجاوزات في التعمير والبناء والاستفادات من تجزئتي الرياض والسلام (الفلوجة) لمحاربة سكن الصفيح.
وكان مستشاران بالمجلس الحالي لبلدية بوزنيقة فجرا ملفات الفساد بعد أن تقدما بسيل من الشكايات حول خروقات التسيير والتعمير والاختلاسات إلى الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء، وإلى كل الجهات المعنية جهويا ووطنيا، وطالب المستشاران عبد الغفور السملالي ومحمد بايا عن حزب الأصالة والمعاصرة، بفتح تحقيق في الموضوع.
وكشفت مصادر “هبة زووم” أن الملفات التي فتحتها الفرقة الوطنية، وينتظر تدقيق في جزئياتها تتعلق بفواتير مشبوهة بقيمة 20 مليون سنتيم لحفل أقيم منذ سنوات للاحتفاء بختان الأمير مولاي الحسن، يقول الممول إنها صحيحة وشرعية، وبعض قرارات التخليات لبعض المتابعين قضائيا لارتكابهم تجاوزات عمرانية، إذ كان المعنيون يحصلون على التخليات من بلدية بوزنيقة لإسقاط الغرامات والعقوبات القضائية دون تصحيح التجاوزات العمرانية.
وتتعلق تهم أخرى بتسريب مشروع تصميم التهيئة الجديد إلى المضاربين العقاريين، واستغلاله قبل أن يرى النور من طرف عدة جهات عمدت إلى شراء عقارات بأثمنة بخسة.
ورغم أن قاضي التحقيق قد أودعهم السجن شهرا ونصف،فانه في الاخير تم اخلاء سبيلهم بسراح مؤقت وبكفالة مالية وصلت إلى 25 مليون سنتيم لتفجر هذه القضية مجموعة من التساؤلات لعل أبرزها: هل بدأ العد العكسي لعدم الافلات من العقاب؟وهل تخلى قاضي التحقيق بصفة نهاية عن متابعة المتورطين في قضايا الفساد المالي والاداري ببوزنيقة بعد مرور أكثر من سنتين على السراح الؤقت؟