سابقة في تاريخ التشريع التربوي المغربي..مجلس تدبير يعطل أستاذا ويوظف معطلا بطاطا
يبدو أن مدير مجموعة الفائجة بجماعة تيسينت القروية التابعة لنيابة طاطا يتحاشى تطبيق المساطر التشريعية الواضحة والمعمولة بها لضمان السير العادي للدراسة بالمؤسسة التي يشرف على تدبير شؤونها، خاصة في الشق المتعلق بالتغيبات غير المبررة لمدرس يعمل بذات المؤسسة، ويشغل في نفس الوقت رئيس جماعة قروية.
فقد أقدم المدير على استدعاء مجلس تدبير المدرسة بشكل عاجل، لإيجاد صيغة “التفافية” للتستر على أستاذ شبح بعد ضغوطات عدد من أولياء التلاميذ المحرومين من حق الدراسة في ظروف جيدة، حيث أسفر الاجتماع عن توقيع محضر كتابي أرسل إلى نيابة طاطا وأكاديمية جهة كلميم السمارة لإبداء موافقتهما عليه.
نص المحضر يتضمن تعاقد نيابة طاطا مع معطل للتستر على المدرس المذكور في تغيباته التي وصفها موقعوا المحضر “بالقانونية”؛ حيث التزم المجلس الإقليمي لطاطا والجماعة القروية لتيسينت بأداء تعويض جزافي للمتعاقد، في سابقة من نوعها في تاريخ التشريع التربوي المغربي.
فاعلون تربوين بطاطا استغربوا مباركة النيابة الإقليمية لهذه الخطوة، في وقت كان على السيد النائب الإقليمي أن يبحث عن حلول تعاقدية لمؤسسات تعليمية ما تزال تعاني من خصاص في الأطر التربوية.
كما استغربوا من تحرك المجلس الإقليمي في طاطا “الذي عبر عن استعداده لتسخير المال العام في منح تراخيص الاستجمام لبعض الأساتذة المنتخبين” على حد تعبير أحد مفتش للتعليم الابتدائي.
المفتش الذي امتنع من ذكر اسمه، أكد أن لا أحقية لمجلس تدبير مؤسسة معينة في التعاقد وتوظيف المعطلين في إطار تدبير الموارد البشرية، يضاف إلى ذلك أن الموقع على المحضر عن جماعة تيسينت هو نفسه المعني بالاستفادة من التفييض المتحدث عنه، وهو ما يشكل حالة تناف قانونية واضحة، وجريمة تربوية مكتملة الأركان”.
وللإشارة، فقد سبق لوسائل إعلامية محلية و وطنية أن تعاطت لموضوع تعاقد الأستاذ مع معطل لتعويضه داخل الفصل، و المجازفة بالمردودية المهنية، مقابل تعويض مادي هزيل يسلم إليه من طرف المعني