اليتيم “شكير الحلوي” يستحق كل ذلك !!!

يقيمان الدنيا ويقعدانها، عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الإنترنت، حديثهما هذه الأيام موضوعه حكاية طفل .
.
ككل الأطفال، عفوا، بفرق أنه يتيم.
.
فقط يتيم.
.
لا أب له ولا أم فقط .
.
فقط .
.
قالا أيضا أنه مريض بالربو .
.
فقط الربو .
.
الربو.
.
.
فقط.
.
.

مشاغبان اثنين، سعيدة آيت بوزيد وعبد الرحيم ناصيف، يريدان أن يلعبا دور الأم والأب المفقودين الفقيدين، يريدان الخير للغير، تحركت الكبد لديهما طمعا في جزاء “في كل ذي كبد رطبة أجر”، إذن لهما مصالح خاصة !! انتهازيان.
.
يريدان الأجر .
.
نعم الأجر .
.
افتضح أمرهما !! (فليخبر الحاضر الغائب) ولتعمم هذه المعلومة، ليلقيا مصيرهما المحتوم، النسيان والتعتيم والصد والرد والنعت بـ “أبهى” النعوت، تعلمون جيدا يا أصحاب دعوتهما، أنهما لن يسكتا .
.
أنهما لن يكترثا لذلك .
.
ما العمل إذن ؟؟ فك الأزمة، إدخالهما في “سوق جواهم”، كما يرجع السيف إلى الغمد.

الطفل اليتيم (صاحب الصورة) اسمه الكامل “شكير الحلوي”، الاسم يا سادة يا كرام، يا شهود الدنيا والآخرة، يتضمن عبارة مشتقة من الشكر، فليشكر وليشكر وليسكت !!، فالشكر في وطني يتبع كل حصول على حق من الحقوق الواجبة، والشكر علامة على الانتشاء بالعيش الكريم، بحق اللعب، بحق التنقل والتجول، بحق التعليم والتطبيب، بحق الاحتضان من الأسرة والمجتمع، بحق الانتماء إلى الوطن، بحق الوطن على الشاكر، الذي لا يُشكرُ، واسم هذا الطفل اليتيم (فقط يتيم) لا أم له ولا أب، فقط.
.
فقط.
.
اسمه فيه أيضا كلمة مشتقة من الحلوى والحُلو والأحلى والحلويات .
.
فهو “الحلوي”، منه “تفرَّقت” الحلوى على الآخرين، هو مصدر الحلوى إذن، ولنقل على الأقل لديه اسم قريب من رغبات الطفولة، غيره من المنكوبين، لهم أسماء مرة وفظيعة .
.
نعم فظيعة .
.
.
ولا من يحرك ساكنا، لمساعدتهم على التخلص من مرارتها.
.
مرارة الأسماء.
.
إنهم يعانون من قهر الاسم الفظيع.
.
.
فلنقم الدنيا ونقعدها لنغير أسمائهم الفظيعة بأسماء وديعة، إنهم يضيعون.
.
إنهم يعانون، صغار يعيشون مقهورين منبوذين، يا جمعيات المجتمع المدني !! يا مؤسسات رعاية الطفولة !! يا وزارة، يا إدارة !! .
.
.
فلتتكاثف الجهود لتغيير هذه الأسماء اللعينة، سنراسل الكبير قبل الصغير، لتبليغ هذا الظلم .
.
هذا التعسف، وعاجلا نريد حلا.
.

انظروا إلى صورة “شكير الحلوي” ارجعوا لها مرة أخرى، تفحصوها جيدا، يبتسم !! هو لا يعاني من فظاعة الاسم، هذا الوباء الخطير، إنه يبتسم، يبتسم !! شكير الحلوي يبتسم ؟؟ غيره يعيش في كنف أم وأب من الأغنياء، ويدرس بأرقى المدارس، ويلبس أبهى الثياب، وتحيط به أجمل وأغلى الألعاب، يقطن الفيلا، بالفيلا مسبح، بالمسبح ماء دافئ، مسكوب عليه مضاد الميكروبات، لديه مربية لوحده، نعم لوحده، غيره له مدرب رياضي، لوحده، بل فريق رياضي وناد في خدمته لوحده، غيره له غرفة لوحده، بل غرف لوحده، غيره تأتي المؤسسة المدرسية إلى منزله، لا يتحمل عناء التنقل عبر السيارة الصفراء المُرهقة، يأتي المعلم وتأتي السبورة والطباشير (قليل الغبار) إلى بيته، غيره رغم الترف يعيش “القرف”، غيره رغم الرخاء لا يفارقه البكاء، غيره يعاني ويعاني بكل ما للكلمة من معان.
.

“شكير الحلوي اليتيم”، يتكلم عن المعاناة، أي معاناة !!؟؟ يُريد أن يتابع دراسته، فقط دراسته، يقول إنه كان يحصل على معدلات جيدة 8 /10 فقط 8.
.
على 10 .
.
يقول المشاغبان، أنه في فترة تولي المدير التربوي السابق للمسؤولية، تم ترحيل “شكير” من مؤسسة الرعاية الاجتماعية بالحي الحسني في اتجاه المحكمة .
.
فقط المحكمة.
.
ومن المحكمة إلى مركز حماية الطفولة ببن اسليمان .
.
وكل ذلك لمعاقبته بمدة غير محدودة، المجرمون يتم تحديد مدد حبسية لمعاقبتهم، يقضونها ثم يعودوا للحياة العادية، هو لم يحددوا مدة إيداعه بمركز حماية الطفولة، حددها بنفسه ورجع إلى مؤسسة الرعاية الاجتماعية، في غفلة من المركز الذي يحمي الطفولة من “شكير الحلوي” عفوا .
.
عفوا .
.
من بطش الظروف الاجتماعية القاسية، هذا الطفل اليتيم له طلبات غريبة .
.
غريبة جدا .
.
رغم أنه رُزقَ اسما رائعا، يحسده عليه الآخرون من أقرانه، إلا أنه يطلب العيش رفقة من يصفهم بإخوته بالحي الحسني، ويرفض أن يكون مصيره لازمة (الاتجاه نحو المجهول)، وهو مصير واضح المعالم سبق الإعداد له، فلماذا يتعالى عليه “شكير الحلوي”؟؟ ولماذا إذن سيطالب بملفه من مركز حماية الطفولة؟؟ ولماذا سنطالب مؤسسة الرعاية الاجتماعية بالحي الحسني بالعمل على تسوية وضعيته القانونية؟؟ هل لتمكينه من متابعة دراسته بطلب ملفه من المركز والعمل على احتضانه وتتبعه وإصلاحه إذا اعوج وتهذيبه إذا عانق الشغب (حسب المهمة الملقاة على العاتق التي سيسأل عنها المسؤول في الدنيا والآخرة .
.
فقط .
.
دنيا وآخرة)؟؟.
طلبات غريبة .
.
غريبة جدا.
.
.

ولنعد للمشاغبين وهما ذكر وأنثى، الأنثى سعيدة وتظن أن كل إنسان في هذه الحياة يجب أن يكون سعيدا، حتى ولو كان يتيما لا معيل له ولا كفيل، سريالية .
.
عودي إلى رشدك !! هيَّا عودي .
.
وإلا ضحِّي بسعادتك، نعم ضحِّي بسعيدة وغيري اسمك لـ “تعيسة”، والرجل “ناصيف” يريد الإنصاف، يظن أن الاسم دائما يطابق المسمى، وأن الدال يعانق ويشابه ويقارب المدلول، في هذا الملف لن يتركوك ناصفا، مُنصفا، سيعملون على إيقافك في منتصف الطريق، وفي أزهى الحالات ستحصل على نصف الحق في كل حق، كيف ؟؟ كيف تنظران إلى الحياة ؟؟ كيف تستسيغان التدخل في ما لا يعنيكم؟؟ أو لا يعنيهم رغم أنه يعنيكما ويعنيهم وقد لا يعني الآخرين الغافلين المتغافلين؟؟ لا تجمعكما قرابة بـ “شكير الحلوي” فهو يتيم ومقطوع من شجرة، ومريض، وتقولان إنه إنسان وليس حشرة، وتحشران أنفكما في الدفاع عن قضيته، يخبركما مسببو أزمات مثل قضية “شكير”، أن الأطفال لا تصوِّت في وطني، وأن المسؤول غير مسؤول، وأن إدارة شؤون الأطفال المتخلى عنهم واليتامى، تشريف وليست تكليف، وأن حقوق الطفل حبر على ورق، وأن كفالة اليتيم وعدم قهره تعاليم دينية وليست دنيوية، فاصمتوا ولا تصمدوا ودعوا اليتيم يلقى مصيره.
.

فلتكونوا أيها القراء محضر خير .
.
إليكم ما كتبه المشاغبان في حائط، ليس إسمنتيا هو أقوى من الإسمنت، حائط التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت :

“شكير الحلوي بحاجة لاستقرار نفسي واجتماعي بحاجة لالتفاتة بسيطة منكم شكير الحلوي لا يريد شيئا .
.
.
.
يريد العودة للمدرسة وإكمال تعليمه .
.
.
.
.
.
شكير الحلوي يريد أن يكون وسط عائلته وعائلته هي “” نزلاء مؤسسة الرعاية الاجتماعية الحي الحسني “” بالبيضاء شكير الحلوي ليس وحشا كما يصفه البعض وليس “” قبيح “” كما قالو له .
.
.
شكير الحلوي ذكي ذكي جدا لدرجة أنه يخيف البعض من أصحاب الضمائر الميتة فرفقا رفقا باليتيم”

إنتهى كلام المشاغبان .
.
طلبات ومطالب غريبة .
.
غريبة جدا .
.
الطفل فقط يتيم .
.
يتيم فقط .
.
ومريض .
.
نعم مريض .
.
فقط الربو .
.
الربو فقط .
.
.

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد