كيف تضيع ملايين الدراهم على مداخيل سوق الجملة بتمارة؟
إن انعدام المراقبة الخارجية للأسواق العشوائية والمستودعات السرية المنتشرة بالمدينة يزيد من تراجع المداخيل المالية للبلدية، ويشجع المنتجين، والوسطاء على بيع سلعهم مباشرة في هذه الأسواق.
والمقصود بغياب المراقبة الخارجية للأسواق العشوائية، والمستودعات السرية هو عدم تفعيل آلية مراقبة استقطاب هذه الأسواق والمستودعات للشاحنات من الحجم الكبير، والمتوسط ،والصغير ، والمحملة بالخضر، والفواكه والتي تفرغ حمولتها مباشرة فيها دون المرور عبر سوق الجملة بالمدينة قصد التهرب من أداء الرسوم المستحقة .
وهذه لائحة بأسماء هذه الأسواق العشوائية:
إسم السوق
مكانه
وضعيته
جوطية المغرب العربي
حي المغرب العربي
سوق عشوائي
جوطية أهل الحارث
المسيرة 1
سوق عشوائي
جوطية ديور الشركة
المسير 2
سوق عشوائي
جوطية مسجد القدس
تمارة
سوق عشوائي
جوطية مسجد الهدى
تمارة
سوق عشوائي
جوطية الإتحاد العربي
قرب مسجد حمزة ابن عبد المطلب
سوق عشوائي
جوطية حي سيكال سيكالون
خلف مقر مندوبية الشبيبة والرياضة
سوق عشوائي
سوق القصبة
حي المغرب العربي
سوق منظم
جوطية كيش الأوداية
حي كيش الأوداية
سوق عشوائي
وحسب مصدر من إدارة سوق الجملة فإنه لم تبرمج لا حملات مؤقتة ،ولا ظرفية بالرغم من مراسلاتها العديدة في الموضوع إلى الجهات المسؤولة.
وزاد المصدر موضحا بأن عدم تفعيل آلية المراقبة الخارجية يفوت مداخيل مالية جد مهمة على ميزانية البلدية.
واستنادا لشهادة بعض التجار بالسوق، وأمين “الخضارة”، والوكلاء ،فقد أوضحوا لنا الغياب التام لتفعيل آلية هذه المراقبة الخارجية للأسواق العشوائية التي تباع فيها الخضر، والفواكه بطريقة مباشرة وأعربوا عن استيائهم من عدم استجابة رئيس المجلس البلدي، والسلطات المحلية للعديد من الشكايات الموجهة لهم في الموضوع لاسيما وأن الفصل الثاني من قرار وزير الداخلية ينص على أنه : ” يجب إلزاما أن توجه الخضر، والفواكه ،والأسماك التي ترد على الجماعة بقصد بيعها بالجملة أو نصف الجملة مهما كانت أشكالها إلى السوق البلدي حيث تجري عمليات البيع ” .
فضلا عن الفصل العشرون من النظام الداخلي لسوق الجملة لبيع الخضر والفواكه بتمارة نص على أنه : ” يحق للمصالح الإدارية المختصة إجراء كل مراقبة تهدف إلى ضبط، ومعاقبة ،وزجر المخالفات التي تمس الحقوق المالية للجماعة الحضرية لتمارة داخل ،وخارج سوق الجملة ،وعبر الرقعة الترابية لمدينة تمارة “.
من جهته شدد السيد البقالي محمد رئيس جمعية تجار سوق الجملة على ضرورة تفعيل عمليات المراقبة الخارجية لهذه الأسواق العشوائية وذلك بتشكيل فرق للتدخل مكونة من ممثلين عن إدارة السوق، وعناصر من القوات المساعدة، والأمن، تحت إشراف السلطة المحلية لمحاربة هذه الظاهرة التي تفوت على الميزانية البلدية مبالغ مالية باهظة تقدرها الجمعية بما يقارب 4.
000.
000,00 درهم سنويا،موضحا بأن انعدامها هو الذي أثر سلبا على الرواج التجاري للسوق، وساهم في نزيف هجرة التجار نحو سوق الجملة بالرباط الأكثر والأكبر رواجا حيث تقلص عددهم في السوق من 130 تاجر عند افتتاحه سنة 2005 إلى أقل من 50 تاجر حاليا .
من جهته أكد أحد موظفي إدارة السوق على ضرورة تشديد المراقبة على موردي الأسواق الكبرى بالمدينة لحملهم على توجيه الخضر، والفواكه الموجهة لهده الأسواق إلى سوق الجملة قصد أداء الرسوم المفروضة على البيع، وإلزامها باقتنائها من سوق الجملة بالمدينة.
وفي السياق نفسه ندد بعض الوكلاء بالسوق بغياب أي مراقبة على مداخل المدينة للشاحنات ،”والبيكوبات” المحملة بالخضر، والفواكه، والقادمة من أسواق الجملة في كل من الرباط ،وسلا، والتي تفرغ أطنانا من الخضر، والفواكه بالأسواق العشوائية المنتشرة بالمدينة ،خصوصا وأن الرسوم المطبقة على السلع بهذين السوقين تنخفض بكثير عن تلك الجاري بها العمل في سوق الجملة بتمارة بسبب غياب أي ميزان عمومي بالسوقين السالفي الذكر.
إلى جانب الإنتشار الواسع لهذه الأسواق العشوائية هناك ظاهرة أخرى لا تقل خطورة عنها وهي ظاهرة انتشار المستودعات والمخازن السرية للفواكه والخضر بالمدينة والتي تحد من نمو المداخيل المالية للسوق وتتمثل في عدم تشديد المراقبة عليها ، وبالخصوص على تلك المنتشرة في أحياء النهضة ، والمسيرة 1، والمسيرة 2 ، وضواحي المدينة حيث تباع السلع مباشرة للتجار، وأصحاب العربات المجرورة دون المرور بسوق الجملة بتمارة.
إضافة إلى غض الجهات المسؤولة الطرف عن لجوء بعض المستودعات السرية، والغير مرخص لها ،والمتواجدة وسط الأحياء السكنية الهائلة بتخزين الموز وإنضاجه بمادة الكاربون .
وهذا يشكل خطرا على سلامة ،وأمن السكان المجاورين لهذه المستودعات.
وتكفي جولة قصيرة بأهم الشوارع بالأحياء الشعبية بالمدينة ليقف المتجول على ظاهرة أخرى تحد من المداخيل المالية للسوق وهي الانتشار العشوائي، والواسع لبعض الأسواق التي تباع فيها الفواكه الموسمية مباشرة دون المرور عبر سوق الجملة مثل فواكه البطيخ الأصفر، والبطيخ الأخضر( الدلاح)، وتوث الأرض ( لفريز)، والتين الهندي ” الهندية”، ” والقزبر” ،و”المعدنوس”، و”النعناع”، والرمان، والليمون الخ .