مرتزقة إعلام البترودولار الإنفصالي…؟
عمر ح الدريسي
بقلم: عمر ح الدريسي*
أسابيع قليلة فقط وةعلى تصويت مجلس الامن لتمديد مهمة “المينورسو” في الصحراء المغربية؛ البيترودلار الجزائري و كعادته، يدفع بالمسترزق الممثل الاسباني -خافيير بارديم- إلى مسرح الإعلام الدولي، ليستغل الحديث عن إنتاجه السينمائي، فيلم “أبناء السحاب” الداعم لأطروحة الإنفصال، و يطلق بالون دعاية مُغرضة، على أمل تأزيم علاقة المغرب بأحد حلفائه الأقوياء و هي فرنسا وإحراج فرنسا نفسها، بدفعها للتصويت لصالح ادراج مهمّة مراقبة حقوق الانسان في عمل البعثة الأممية بأقاليم الصحراء المغربية.
خصوم الوحدة الترابية للمغرب، مافتئوا يستغلون أي شيء في السياسة والإعلام و الثقافة.
.
.
طبعا، كذبا و بهتانا، يلتمسون المناسبات و المهرجانات بأشخاص يُطوعُون بالطمع، و بيع الذمم، ليصبحوا أبواق دائمة لدعايتهم المغرضة، كَوْن صبغة الاسترزاق قد طبعت سيرتهم في الداخل كما في الخارج.
داخليا؛ باحتجاز لفائف من البشر منهم -مع الأسف- مغاربة صحراويون، و آخرون لا نعلم عنهم غير أنهم محاصرون في مخيمات تندوف، و خارجيا، بشراء ضمير و موقف و تصريح لفائف متنوعة من الشخوص و المؤسسات والكومبارس، كُل حسب الدور و الحاجة، تسترزق بهم في المناسبات الدولية الرسمية و غير الرسمية، تشير عليهم، كلما دعت الضرورة، لتعكير أي خطوة إشعاعية للمغرب في الخارج كما في الداخل.
.
.
أما آن الأوان لصُناع السياسة، مُنتجي الثقافة، مُنتجي الإعلام وفاعلي و مؤطري المجتمع المدني، اليقظة و ترتيب العدة اللوجستيكية والمعرفية، لمواجهة الخصوم أينما و جدوا؟ أينما حلوا و ارتحلوا؟ و خاصة الإعلاميون و السينمائيون بالنظر إلى ما يُرصد لهم من ميزانيات ضخمة؛ ألم يحن الوقت للعدول عن البرمجة التافهة، الأفلام الهابطة، الساقطة موضوعا و عرضا و أخلاقا، و تعويضها بمنتوجات إبداعية راقية فنيا، تقنيا، تتفاعل مع مشاكل المجتمع الحقيقية و تتصالح مع الجمهور فرادى وعائلات و مؤسسات، و تدافع عن هموم الوطن الكبرى و بالأخص -هنا موضوع المقال- قضية الوحدة الترابية و تجعل من قاطرة الإعلام والفن السابع و اجهة إقناع متميزة لفئات عريضة من مثقفي و متتبعي مختلف البرامج و العروض عبر الوسائط و المهرجانات الوطنية و الدولية؟
كيف لممثل سينمائي مغمور، ركب صهوة دعاية البترودولار الإنفصالي أن يتكلم عن حوار مهين، ادعى أنه حدث بينه و بين دبلوماسي فرنسي عن علاقة فرنسا بالمغرب؟
إنْ كان فعلا لهؤلاء؛ “البطل” المزعوم اعلاميا، ر فقة من كانوا معه ألفارو لونغوريا، مخرج الفيلم، وسانتياغو كانتون، ممثل مؤسسة روبرت كينيدي للعدالة وحقوق الإنسان، الحس الفني الراقي و الأخلاق الإعلامية والمسؤولة و لهم النذر اليسير من المثل الإنسانية الكونية للرسائل النبيلة للفن السابع و حقوق الإنسان، كيف يسمحوا لنفسهم، التنطع عن مشاكل مواطن بلدانهم ومجتمعهم بمختلف جهاته، فئاته و مشاكله التي لا تحصى، و يتجهوا رأسا هؤلاء المرتزقة بحق، إلى الدفاع عن قضية مفبركة مخابراتيا ما بين دول إمبريالية واستعمارية و طُغمة عسكرية، لكيان وليد أرادوه عميلا لهم، ليكون حارسا و ضامنا لمصالحهم الاستعمارية، ضدا على الحق الطبيعي للمغرب في استكمال وحدته الترابية، و جعله أمام حرب استنزاف دائم لكي لا يتفرغ بشكل جدي لمشاكل مجتمعه الحقيقية.
.
.
حسب تَقَوُلْ ذات الممثل على السفير الفرنسي بواشنطن، بتلك العبارة “العهرية” التي تزكم الأنوف، أليس من العار، على إنسان يحترم نفسه، أن يتفوه بعبارة مثل التي أقر بها -خافيير بارديم- في مهرجان الفيلم الإسباني بلندن الذي انتهت فعالياته الأربعاء 16 أكتوبر 2013، للترويج لأطروحة مرتزقة البوليساريو وسط الحضور السينمائي.
و هذا ما يطرح أكثر من سؤال، لمصلحة من يعمل”خافيير بارديم” و ” مؤسسة روبرت كينيدي للعدالة وحقوق الإنسان.
“؟ وما هو المطلوب المستعجل من السياسين والإعلاميين و الفنانين و الحقوقيين المغاربة للدفاع عن وحدتهم الترابية ؟ وهل من مشاريع إعلامية رفيعة؛ مسلسلات، أفلام سينمائية و أشرطة و ثائقية و حملات حقوقية و برامج تحسيسية مغربية لبسط رؤية وتوجهات المغرب بحيث تكون مواد للتبادل والتعاون الثقافي ما بين المغرب و الدول الأخرى عبر العالم؟
*كاتب إعلامي
E-mail : drissi-omar1@live.
fr