خطف وقتل وحرق لترهيب الصحراويين في تندوف ” صور “

تستمرّ جبهة بوليساريو في تنفيذ حملة قمع ممنهجة وقاسية ضد الصحراويين الذين يسعون إلى مغادرة مخيمات تندوف جنوب الجزائر.

وقال ناشطون صحراويون تطوعوا لفضح المأساة التي يعيشها سكان المخيمات إن غالبية ساحقة من أهالي ضحايا القمع يشعرون بصدمة شديدة لهول الأعمال الوحشية التي تمارسها مليشيات بوليساريو، إذ تجاوزت الخطف والقتل الفردي للضحايا إلى إحراق عائلات داخل خيامها.

وذكر شيخ صحراوي أن عائلة بأكملها تنتمي لأهل الطرييح من قبيلة تدرارين، ماتت حرقا في خيمتها، مشيرا إلى أن المكان الذي كانت توجد به الخيمة يسمى منطقة الدوكج.

ونقلت صحيفة “الصحراء المغربية” عن الشيخ محمد الشيخ إسماعلي ولد سيدي مولود قوله في اتصال هاتفي من مدينة السمارة إن العائلة وتعدادها 10 اشخاص أبيدت بكاملها حرقا داخل خيمتها.

وأضاف أن كافة العائلات الصحراوية أصيبت بصدمة كبيرة لهول ما لحق بهذه الأسرة، موضحا أن مصرع العائلة يثير شكوكا حول الحادث.

وكان أفراد العائلة البالغ عددهم 10 أشخاص لقوا حتفهم جميعا، خلال إضرام النار وهم نيام، باستثناء ضيف كان يقضي الليلة عندهم إضافة إلى امرأة تمكنت من النجاة بأعجوبة.
ومن بين الضحايا رضيع وطفلين عمرهما 5 و12 سنة.

 

وحمل الشيخ محمد الشيخ بوليساريو المسؤولية الأخلاقية عن إبادة العائلة الصحراوية عن بكرة أبيها، لأنها تسببت في تشريد تشتيت العائلات والقبائل الصحراوية على مدى أربعة عقود.

وأكد الشيخ أن أصابع الاتهام تشير إلى جبهة بوليساريو، التي عمدت إلى إحراق خيمة العائلة بهدف تخويف وترهيب كافة الصحراويين، الذين يسعون إلى مغادرة المخيمات.

وقال محمد سويلم أحد أقارب ضحايا إن الجريمة تعتبر رسالة تحذير إلى الصحراويين البدو الذين يجوبون المناطق الصحراوية المشتركة بين موريتانيا والجزائر.

وأضاف أن الحريق الذي شب في الخيمة يحمل “بصمات العمل الإجرامي للبوليساريو، التي فقدت السيطرة على أعصابها وكشفت القناع عن وجهها الحقيقي الإرهابي”.

ويقول ناشطون إن أهالي الضحايا الذين تعرضوا للأعمال الوحشية الأخيرة في مخيمات تندوف وصحاري الجزائر يعيشون حالة من الإحباط، جراء ما أصاب ذويهم خلال جرائم الخطف والقتل التي ترتكبها ميليشيات بوليساريو.

ويتساءل هؤلاء الأهالي “هل قدر الصحراويين في تندوف هو إما أن يكونوا بضاعة للدعاية الجزائرية، أو جثثا هامدة؟”، رغم أنهم يعلمون أن لا مجيب عن سؤالهم الذي يترجم عمق مأساتهم، في ظل استمرار المنتظم الدولي غير عابئ بحياة الصحراويين في المخيمات، وخاضعا لتعنت النظام الجزائري الرافض لإجراء أي مراقبة دولية مستقلة ونزيهة هناك.

وطيلة الأشهر الماضية، أقدمت بوليساريو المدعومة من القوات الجزائرية على اختطاف وتصفية عدد من الشباب الصحراويين الذين يريدون الخروج عن سيطرتها.

ويقول مراقبون إن بوليساريو كانت قد وجهت تحذيرا لكل الصحراويين بعدم مغادرة المخيمات، خاصة بعد قرار إحدى العائلات الصحراوية، مطلع فبراير/شباط، ترك المخيمات ونصب خيمتها في منطقة صحراوية خارج حدود سيطرة الجبهة الانفصالية.

 

وتعتبر بوليساريو أن مثل هذه الخطوة، من أخطر أساليب الاحتجاج على سياستها، الأمر الذي يهدد بإفراغ المخيمات، خاصة بعد تنامي أجواء الاحتقان داخلها نتيجة القهر والقمع، اللذين يطبعان الحياة اليومية للصحراويين تحت هيمنة بوليساريو.

وفي مطلع فبراير/شباط، أقدمت قوات الأمن الجزائرية على قتل شابين صحراويين آخرين من المخيمات.
ومازالت جثتاهما في عهدة بوليساريو، بعد رفض عائلتيهما تسلمهما، مطالبتين بإجراء التحقيق وكشف الأطراف المسؤولة عن تصفيتهما.

ويحمل أقارب الضحيتين قوات الأمن الجزائرية التي كانت تقود دورية مشتركة مع ميليشيات بوليساريو على مشارف المخيمات، مسؤولية قتل الشابين.

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد