سلسلة :ثورات الربيع العربي _مصر الكنانة(3)

بعد نجاح ،ثورة الربيع العربي، في تونس، وليبيا ، ففر (بن علي) للسعودية، ولقي (القذافي )مصرعه ،على يدي الثوار.
كان لزاما ،على الشعب المصري ،أن يثور بدوره ،على نظام (مبارك ) العميل .

هذا ما حدث بالفعل، إذ قامت ، ثورة كبيرة، وحاشدة، ملئت جميع ميادين مصر الكنانة ،عن بَكرة أبيها .
وكان للإسلاميين الدور الأساس، في تحوير الثورة ،وتحريكها، وتنظيمها .

وهذا لا يعني ، أن الأطراف الأخرى، لم يكن لها دور، ولا يد بيضاء، في نجاح الثورة ، كلا ،فالكل ساهم، في إنجاحها.

لكن الحق يقال ،فأكثر الذين تراصوا، في الصفوف الأمامية، للمظاهرات ،كانوا إسلاميين ،لذلك كانت رصاصات الغدر ، من الداخلية ،والبلطجية، تُصيب الكثير منهم، فكانوا ما بين مصاب ،بجروح خطيرة، وما بين شهيد _بإذن الله_ .

نجحت الثورة ، بعض مخاض كبير، وتداخلت، كل القوى السياسية، والشعبية، للضغط على النظام ، وبعده على الجيش ، الذي ُوكلت له، مهام تسيير البلاد، حتى تستقر الأوضاع .

كانت فترة الانتخابات ، أشد وطئا ،وأثقل وزنا، على المصريين ،وكل متتبع ،للشأن المصري .
بعدها ،وبصعوبة، فاز الرئيس المصري: الدكتور “محمد مرسي “في أول انتخابات، شريفة، ونزيهة ،شَهد لها ، بذلك المجتمع الدولي، قبل العربي، أو المصري.

لم يَأْلَفْ الرئيس المصري الجديد ، بَعْدُ الجلوس ،على الكرسي ، حتى بدأ العلمانيون، وأزلامهم، وبعض المسحيين ،وأتباعهم ،في التحريض، على هذا الحُكْمِ ،فوصفوه ،بأبشع الصفات.

كرسوا إعلامهم البغيض ، حتى دسوا الحقد ،والكراهية، في قلوب ،أغلب المصريين، تجاه الرئيس : “محمد مرسي” .

بعد نجاحهم إعلاميا ، وفشلهم ميدانيا، في جمع الأنصار، اخترعوا ثورة مضادة ، قادتها _في زعمهم _ حركة (تمرد)، فأظهروا للعالم ،أن الكل ضد حكومة ، الرئيس :”محمد مرسي” .
ليتولى ، بعد ذلك، الجيش ،إكمال المُهمة ، بعد تفويض جَبان، من البعض، الذين لا يمثلون ُظفُرَ الشعب المصري .

حدث نزيف دم ، لم يتوقف لحد الآن .
بدءا من مجزرة “الحرس الجمهوري”، ومرورا ،لمذبحة “رابعة “،و”النهضة” ووصولا، للقتل، داخل الجامعات ،والمساجد، والشوارع ،والأزقة، والدروب .

رغم الغطرسة ، التي استعملت، بكل أنواعها ،ورغم التخاذل ،العربي ،والدولي ،وعدم استنكار، الانقلاب العسكري، الدموي .
إلا أن الشعب لازال ،صابرا ،ومحتبسا أمره لله ، فلا شيء سيحول ،دون الحرية ،والكرامة ،التي يسعى لها ، ولا أحدا ،سيقف حاجزا ، لتظهر الحقيقة، رغم كيد الأعداء ،وتخاذل الأقارب ،وشماتة الخلان، فالنصر قادم، وما ذلك، إلا من الله، العزيز، الجبار .

السؤال الذي، يطرح نفسه ،وبقوة .
لماذا كل هذا التحامل ،على حكومة الرئيس :”محمد مرسي”؟ هل كان ،حكم (مبارك )أحسن منه ؟ أم أن بعض المصريين، ألفوا البقاء ،تحت العبودية، والاسترقاق ؟ أم أن كل ما له صلة ،بالإسلام ،يحارب ،ويمنع، ويصادر؟وما الذي ، جنته مصر، من هذا الانقلاب ، سوى الدمار، والخراب ،والتدهور ؟ أين الذين، يتشدقون في القنوات ،الإعلامية، ويدافعون عن السيسي ؟ أما قال السيسي “بكرة حا تشو فو مصر “؟ ألازلنا لم نراها بعد ؟ أم أن مصر ،ذهبت مطأطئة رأسها، للدب الروسي، ينهش من لحمها، ليرمي بها عند قضاء، نشوته ،كما فعل بدول القوقاز؟

_فضحتم ،مصر، فضحكم الله .

 

بقلم : أيمن الموساوي

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد