أزمة القرم:حمى الانفصال تنتقل إلى صربيا
لم تكد القرم تتم إجراءات الالتحاق بروسيا ،حتى أضحت مثالا يحتد به بنقط أخرى من أوربا ،حيث شرع رئيس جمهورية صربيا” ميلوراد دوديك” ،في التلويح بإجراء استفتاء لاستقلال الصرب عن البوسنة ،ضدا عن اتفاق دايتون للسلام المبرم سنة 1995 والدي فرض تقسيم البوسنة إلى جزئيين احدهما يضم الكروات و المسلمين و آخر للصرب ،مع وجود قيادة موحدة للجيش و تحصيل موحد للضرائب بالمنطقتين ،و دلك عقب الحرب الأهلية التي خلفت زهاء 100 ألف قتيل بين العامين 1992و 1995
“دوديك” ،اعتبر استفتاء القرم مثالا يحتد به في ما يخص احترام و الالتزام بقواعد القانون الدولي، مؤكدا بدلك ما جاء على لسان الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، الذي شبه دعم روسيا لاستقلال القرم بتأييد الغرب استقلال كوسوفو، وهو ما اعتبرته محكمة العدل الدولية بموجب قرار صادر عنها في يوليو عام 2، مطابق للشرعية الدولية، ليصبح القرار قاعدة يستند عليها الروس و حلفائها الصرب بتبرير انسلاخا تهم .
تصريحات زعيم صرب البوسنة و إن لم تفعل، قد تخلق حالة من الفوضى بمناطق أخرى من أوربا تتوق بدورها إلى الحل عن وطنها الأم بدافع البعد ألاثني ،كما هو الحال بإقليم” كتلانيا” الاسباني أو” فينيسيا” بايطاليا ،ووحده الرد الحازم ضد الخطوة “القرمية الروسية” من قبل دول “النيتو” قادر على وقف حمى الانفصال بالقارة العجوز.