صفرو : الاستغلال البشع للملك العمومي للمدينة العتيقة تجليات قطع الطريق على المواطنين.
تقريبا كل الطرق بدون أي استثناء بالمدينة العتيقة ،تعرف انتشارا واسعا للباعة المتجولين منهم العابرين و منهم القارين ،و الاكتساح العشوائي للممرات الضيقة بالملك العمومي بالمدينة القديمة بصفرو،أضحى معه إستعمال الدروب كفضاءات للأنشطة التجارية لبضائع متنوعة من أسماك ،خضر ، فواكه ، ألبسة ، أغطية ، أثواب ، أحذية و أدوات متنوعة ذات القيمة الإستعمالية منها الحديث و منها القديم ،وهلم جرا.
.
.
!!! هذا الإطار يستدعي انتباه السكان العابرين على حد سواء ،قطع الطريق على المارة من المواطنين بالنقطة تحديدا قبة السوق لصاحبها بائع الألبسة ، باستغلاله حوالي أربعة أمتار من الشارع العمومي مخلفا فقط أقل من متر واحد للمارة في أهم دروب المدينة القديمة كملتقى/مفترق الطرق بقنطرة قبة السوق وسط المدينة العتيقة ، بفعل كثافة المارة و المتبضعين ، فاحتلال الملك العمومي بهذه الطريقة المزعجة المثيرة للاشمئزاز المؤدية للاختناق اليومي للممرات و الدروب من أول الصباح إلى نهاية اليوم،مخلفة ازدحاما غير مقبول بإجماع كافة السكان ، فلا محالة هذا الوضع تحديدا يظل محض السؤال و الاستفهام عن من هي الجهة المسئولة عن هذا العبث ، نحن نتضامن كليا مع هؤلاء الباعة المتجولون و كلنا منهم و لا نختلف معهم ماداموا يرتزقون من مهنهم و خدماتهم لإعالة عائلاتهم و ذويهم و نحمل المسؤولية كاملة للمسؤولين و القائمون على إدارة الشأن العام لتوفير فضاءات للبيع
و الشراء و التبضع و كل الأنشطة الموازية من أجل الكسب و الارتزاق و ذلك بتوفير لهم أسواق نموذجية تليق بهم و تحترم مؤهلات و جمالية
و الإرث الحضاري و التاريخي للمدينة القديمة مادامت كنزا كاد أن يفقد من ساكنة المدينة و زوارها .
أم أن المدينة العتيقة بازدحامها اليومي باحتلال أزقتها الضيقة أصلا ،أضحى قدرا محتوما و ترويضا للسكان عن هذا الوضع المأساوي و الكارثي و مأسسته تشكل الوجه الأخر للتنمية المعكوسة ، خاصة أن هناك فئات منحرفة تتربص بالشارع العام و بالنقاط المزدحمة لممارسة
الخطف و السرقة بالنشل ،سيما يوم السوق الأسبوعي (الخميس)،فلسنا ضد الباعة المتجولين ،لكن ضد الاستغلال البشع للملك العمومي، فتبا للأذان الصماء ، هي مدينتنا و هو وطننا و نحن بالمرصاد لمن لا يحترم شعورنا و حسنا و طموحاتنا و أمالنا و ألامنا .