حزب” الكتاب”من “علي يعتة “إلى المؤتمر التاسع..
أحمد ونناش
مع ذكر حزب” الكتاب ” التقدم والاشتراكية “،ترجعنا الذاكرة إلى مؤسسه وأمينه الأول “المرحوم “علي يعتة “التي وفاته المنية إثر حادثة سير بالدار البيضاء سنة 1997.
شخصية من أب من “قبائلية بالجزائر ” وأم ريفية ،استقرا في طنجة ،درس في “ليسي ليوطي “بالدار البيضاء ،ذات التوجه الفرنسي ،كما درس اللغة العربية وآدابها جيدا ،كونته تكوينا فصيحا ،بقيت نبراتها لاصقة في أذهان المغاربة ،وفي دهاليز قبة البرلمان.
علي يعتة ،تخلى عن النهج الشيوعي ،شريطة إعطاؤه الترخيص لحزبه ذات التوجه اليساري الديمقراطي الحداثي المعتدل ،من قيمه العدالة الاجتماعية.
“علي يعتة “الفصيح ،”علي يعتة “الصحفي الذي يخيف تواجده في البرلمان ،ويشد إليه أنظار المشاهدين ،وهو يعارض سياسة الحكومة في سياستها .
بعد وفاته تنازع على الخلافة الإستاذ “اسماعيل العلوي” الجغرافي ،والمرحوم “التهامي الخياري “ابن “تملالت “الذي غادر الحزب بعد انهزامه ،وأسس حزب “القوى الأشتراكية” و”غصن الزيتون”.
بعد بفوز إسماعيل العلوي على رأس أمانة حزب التقدم والاشتراكية ، حمل حقيبة وزارة التربية الوطنية لفترة قصيرة ،سطر خلالها مجموعات من الإصلاحات تصب كلها في تحسين ظروف عمل رجل التعليم وتحسين ظروفه المادية على الخصوص ،لكنها لم يكمل لها النجاح .
بسبب تغيره للحقيبة .
رجل رزين ،محترم ،مازالت بعض الوزارات تحن إليه ،ومن بينها وزارة التربية الوطنية ،لإتمام مشروعه الإصلاحي ، كما بقي وفيا لمبادىءحزبه ، ساند تجربة التناوب التي دخلتها المعارضة سنة 1998 برئاسة اليوسفي .
في المؤتمر الثامن انتخب “محمد نبيل بن عبد الله” خلفا لإسماعيل العلوي ،سنة 2 ،وهو الناطق الرسمي لحكومة “ادريس جطو”مابين 2002 إلى 2007 ،وكلنا نتذكر خرجاته الصحفية ،المتزة الهادئة ،وهو يدافع عن مشروع الحكومة ،كما ورثها منه خلفه من نفس الحزب “خالد الناصري “
.
“نبيل بن عبد الله ،أسندت له عدة حقائب ،من بينها سفيرا لايطاليا التي لم يعمر فيها إلا ثلاثة أشهر بسبب مشاكل عائلية ،.
فتح حسابه” الفيسبوكي” في وجه العموم ،أثناء الانتخابات البرلمانية الأخيرة ،لشرح برنامجه الانتخابي،والرد على تساؤلات المواطنين ،أهله ذلك بالظفر بمقعد برلماني ،وتوسيع حملته الانتخابية .
بعدما قرر عدم الترشح في اي دائرة انتخابية ،ونحن نعلم موقف الحزب من العدالة والتنمية ،التي تحالف معها اليوم ، قبل الانتخابات ،إلا أن حنكة الوزير الاول “عبد الإله بن كيران” جعلت نبيل بن عبد الله يستسلم لسياسته ،لإتمام مشروعه المجتمعي الحداثي .
ها نحن على أبواب المؤتمر التاسع للحزب ،أيام 30و31 ماي ،الذي تزامن كذلك مع الذكرى 70 لتأسيسه،كي ينتخب أمينا جديدا ،والشيء المميز لهذا المؤتمر، الذي يعقد عليه أهل “الكتاب “أملا كبيرا ،لتصحيح مساره،كي يكون محطة جديدة لتطلعات الحزب نحو غذ أفضل .
هو ترشح “نزهة الصقلي ” التي شغلت منصب وزيرة التضامن والمرأة والأسرة في الحكومة السابقة ، من بين الخمسة مرشحين وهم نبيل بن عبدالله ،ومحمد كرين ،وعبد الحفيظ ولعلو ،وسعيد السعيدي .
هذا فقد صرحت “نزهة الصقلي” التي نعلم موقفها من آذان الفجرفي مدينة الدار البيضاء ، أن سبب ترشحها هو ،إحتقار المرأة من الناحية السياسية ،ولكن من بين الدوافع كذلك هو “حكرتها” من طرف رئيس الحكومة ،لما طلبت منه مشاركة النساء في التوقيع على ميثاق الغالبية ،حين رد عليها :
“أتريدين ان نستدعي النساء من أجل الزغاريد.
.
.
“في الوقت الذي لم يصدر أي رد فعل من الفرق البرلمانية.
وتعتبر “الصقلي ” ثاني امرأة تترشح لهذا المنصب ،بعد أن فازت “نبيلة منيب” بأمانة الحزب الاشتراكي الموحد”.
أيام قليلة ،سنتعرف فيها على الأمين الجديد لحزب التقدم والاشتراكية ، بعد لقاءات ماراطونية ومؤتمرات جهوية وإقليمية ،لانتخاب المؤتمرين .
وهل سيحمل المؤتمر التاسع جديدا للحزب ،وتغيير سياسته تجاه هياكله والحكومة .