هبة زووم – وكالات
أعلنت السلطات الفرنسية، الأربعاء، تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا على أراضيها في إطار التفشي الحالي للمرض، ويتعلق الأمر بطبيب عاد مؤخراً من مهمة إنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث ينتشر الوباء منذ أسابيع.
وأكدت وزارة الصحة الفرنسية أن المصاب نُقل مباشرة إلى مرفق طبي متخصص فور وصوله إلى فرنسا، ووُضع تحت العزل الصحي وفق بروتوكولات السلامة المعتمدة، مشيرة إلى أن حالته مستقرة وأن جميع التدابير الوقائية جرى تفعيلها لمنع أي خطر محتمل لانتقال العدوى.
وأوضحت السلطات الصحية الفرنسية أن تحقيقاً وبائياً موسعاً انطلق لتحديد جميع المخالطين المحتملين للمصاب، حيث سيخضع الأشخاص الذين ثبت احتكاكهم به لمراقبة صحية دقيقة وعزل منزلي لمدة 21 يوماً، وهي الفترة القصوى لحضانة الفيروس.
وفي المقابل، شددت السلطات الفرنسية على أن مستوى الخطر بالنسبة لعامة السكان في فرنسا وأوروبا يظل منخفضاً، بالنظر إلى سرعة اكتشاف الحالة وتطبيق إجراءات العزل والتتبع منذ اللحظات الأولى.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تجاوز عدد الإصابات المؤكدة ألف حالة، فيما ارتفعت الوفيات إلى أكثر من 260 حالة، وفق المعطيات الأخيرة الصادرة عن السلطات الصحية والمنظمات الدولية. كما أن التفشي الحالي مرتبط بسلالة “بونديبوجيو” النادرة، التي لا يتوفر لها حتى الآن لقاح معتمد أو علاج نوعي معتمد على نطاق واسع.
ويرى خبراء الصحة أن تسجيل هذه الحالة في فرنسا لا يعني وجود انتشار محلي للفيروس، بل يندرج ضمن الحالات المستوردة المرتبطة بحركة العاملين الإنسانيين والطواقم الطبية بين مناطق الوباء والدول الأوروبية، مع استمرار التأكيد على أن أنظمة المراقبة الصحية قادرة على احتواء مثل هذه الحالات الفردية.
تعليقات الزوار