الجديدة: بين مجهودات رئيسة جماعة الحوزية وعراقيل العامل دحا ساكنة التيكني ما تزال تنتظر التغيير الملموس
هبة زووم – الجديدة
تشهد جماعة الحوزية بإقليم الجديدة حركية تنموية مهمة تروم معالجة مجموعة من الاختلالات التي ظلت تؤرق ساكنة عدد من الدواوير، وعلى رأسها دوار التيكني، غير أن وتيرة تنزيل هذه المشاريع على أرض الواقع ما تزال تثير الكثير من التساؤلات، في ظل ما يصفه فاعلون محليون بعراقيل إدارية غير مفهومة تعطل إخراج عدد من الأوراش إلى حيز التنفيذ.
وتؤكد معطيات محلية أن رئيسة جماعة الحوزية بذلت خلال الفترة الأخيرة مجهودات متواصلة من أجل التسريع بتنزيل مشاريع حيوية طال انتظارها، واضعة في صدارة أولوياتها ملف التزويد بالماء الصالح للشرب الذي ظل لسنوات من أبرز مطالب الساكنة.
وفي هذا الإطار، تم إطلاق الأشغال المرتبطة بهذا الورش الحيوي، كما باشرت الجهات المختصة عمليات الربط الفردي لفائدة عدد من الأسر والمنازل التي كانت محرومة من هذه الخدمة الأساسية.
غير أن عدداً من المواطنين يؤكدون أن معاناتهم ما تزال مستمرة، خاصة بالنسبة لمنازل تم تشييدها منذ سنة 2023 ويتوفر أصحابها على شواهد ووثائق الربط القانونية، لكنهم لم يستفيدوا بعد من الماء الشروب بشكل فعلي، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول أسباب هذا التأخير.
وبموازاة مع ورش الماء، عملت الجماعة على برمجة مشروع تكسية وتأهيل مسلك دوار التيكني، والذي يتضمن إنجاز الطبقات الأساسية للطريق باستعمال مواد تقنية مخصصة لتحسين جودة المسالك وفك العزلة عن الساكنة.
ويُنتظر أن يشكل هذا المشروع نقلة نوعية في ظروف التنقل وربط الدوار بمحيطه، غير أن الساكنة ما تزال تنتظر انطلاق الأشغال بشكل فعلي وإنهاء مختلف المساطر المرتبطة به.
أما على مستوى التطهير السائل، فقد تم اعتماد حلول تقنية مؤقتة تروم الحد من تدفق المياه العادمة داخل الأزقة والمسالك، من خلال إنجاز مطمورات صحية وتجهيزها بما يسمح بالحفاظ على البيئة والصحة العامة إلى حين إيجاد حلول أكثر استدامة.
ويعتبر هذا المشروع من بين الأوراش الأساسية التي تعول عليها الساكنة لتحسين ظروف العيش ووضع حد للمشاكل البيئية التي ظلت مطروحة لسنوات.
وفي قطاع الإنارة العمومية، أطلقت الجماعة برنامجاً طموحاً يستهدف 36 دواراً، من خلال تزويد كل دوار بحوالي عشرين مصباحاً من الجيل الجديد، بهدف تعزيز الأمن وتحسين ظروف التنقل ليلاً داخل مختلف التجمعات السكنية.
وقد شرعت الأشغال المرتبطة بهذا البرنامج وفق جدولة زمنية محددة، غير أن عدداً من الدواوير ما تزال تنتظر استكمال مراحل الإنجاز والاستفادة الفعلية من هذه التجهيزات.
كما تظل مسألة تقوية الشبكة الكهربائية من بين الملفات الملحة التي تطرحها ساكنة دوار التيكني، بالنظر إلى الحاجة المتزايدة للطاقة الكهربائية وتحسين جودة التزويد بهذه الخدمة الأساسية، خاصة مع التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة.
ورغم هذه الأوراش والمبادرات التنموية، يرى متابعون للشأن المحلي أن عدداً من المشاريع ما يزال يواجه عراقيل إدارية ومسطرية تحول دون تسريع وتيرة الإنجاز.
وتذهب بعض الأصوات المحلية إلى تحميل عامل إقليم الجديدة، دحا، جزءاً من مسؤولية هذا التعثر، معتبرة أن السلطات الإقليمية مطالبة بلعب دور المواكب والميسر للمشاريع التنموية بدل ترك ملفات حيوية تراوح مكانها وسط مساطر معقدة وتأخيرات متكررة.
ويؤكد فاعلون محليون أن الساكنة لا تطالب سوى بحقها في الاستفادة من مشاريع تمت برمجتها والإعلان عنها رسمياً، وأن نجاح هذه الأوراش يقتضي انخراط جميع المتدخلين، وفي مقدمتهم السلطات الإقليمية، من أجل رفع العراقيل وتسريع إخراج المشاريع المتعلقة بالماء الصالح للشرب، وتأهيل الطرق، والتطهير السائل، والإنارة العمومية، وتقوية الشبكة الكهربائية.
فاليوم، وبعد سنوات من الانتظار، لم تعد ساكنة دوار التيكني تقيس التنمية بعدد الاجتماعات أو البلاغات، بل بمدى قدرتها على لمس نتائج ملموسة على أرض الواقع. لذلك يبقى السؤال المطروح: لماذا تتعثر مشاريع حيوية رغم توفر الإرادة الجماعية لإنجازها؟ ومن المستفيد من استمرار العراقيل التي تؤخر استفادة المواطنين من حقوقهم الأساسية؟