صفرو. خروقات وتلاعبات داخل ادارة مجمع الصناعة التقليدية

صفرو.
محمد بوهندية بعد التحقيقات و التحريات التي قام بها مراسل جريدة هبة زووم و متابعته للخروقات و التلاعبات التي تشوب قطاع الصناعة التقليدية بمدينة صفرو ، و كذلك مشاكل صناعها التقليديين الذين يشكلون نسبة كبيرة من ساكنة الإقليم، يتضح أن معظم هؤلاء الصناع يعيشون مآسي اجتماعية خطيرة رغم أن هذا القطاع يشهد تطورا و انتعاشا ملحوظا في المدن الأخرى، هناك تعثر و إقصاء صناع تقليديين من استفاداتهم من الدعم المخصص من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و الوزارة الوصية عن هذاالقطاع.

لكن إذا رجعنا إلى تاريخ هذه المدينة العتيقة و المعروفة بكفاءة صناعها و جودة منتجاتهم نجد أن معظمهم لايتوفرون على أبسط حقوقهم المستحقة، كانخراطهم في صندوق الضمان الاجتماعي أو تأمينهم، زيادة عن عدم توفر أغلبهم على محلات لأعمالهم اليدوية.

هنا يبقى السؤال مطروح متى تستفيق الجهات المعنية بالأمر من سباتها من أجل خلق فرص للعمل لهذه الفئة الضائعة من الصناع التقليديين المفتقدين لحي صناعي بالمدينة مشاكل بالجملة مطروحة ودائما الجهات المعنية بالأمر في خبر كان.
.
.
؟ وحسب البيان الذي توصلنا به من طرف حركة الشباب للتصحيح و الإصلاح الصادر بتاريخ 03.
10.
2013 حول هذا الموضوع، يتبين أن هذا القطاع يشهد عدة خروقات من طرف المدير الإقليمي للصناعة التقليدية بصفرو، و أول عمل قام به داخل المجمع هو أخد المكيف الهوائي الخاص بالمديرية الإقليمية إلى منزله لولا تدخل السيد الكاتب العام لدى عمالة إقليم صفرو السابق السيد ” الدحني ” و التزامه بإرجاع المسروق، و كذلك يتساءل الحرفيين عن مصير الموقع الإلكتروني المخصص للمجمع أين اختفى مع تجهيزاته، واللذان رصدا لهما غلاف مالي كبير من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و الوزارة الوصية، فهدف الموقع هو التعريف و التسويق بالمنتوج التقليدي المحلي و مكانته و إبداع الصناع و الحرفيين بالمدينة و الإقليم، و زاد اجتهاد هذا المدير بالتطاول على المنحة التي تعطى من طرف إدارة مهرجان حب الملوك إلى المشاركين في معرض المهرجان، فمنذ سنتين و نصف أصبح شيك المنحة يحمل إسم المدير الإقليمي الشيك الأول بقيمة17000 درهم و الثاني بقيمة 20000 درهم، هذا ما زاد الطين بلة، حسب تصريحات الصناع للجريدة.

أما فيما يخص القانون المنظم من الاستفادة من المحلات داخل مجمع الصناعة التقليدية ، هو مزاولة الصانع المهني لمدة خمس سنوات و بعد إكمال هذه المدة يجب مغادرة المحل و تركه لصانع آخر من أجل عرض منتوجاته، إلى حين نجد من يستغل هذه المحلات أكثر من 15 سنة داخل المجمع، مثل أحد المستشارين داخل الغرفة و كذلك رئيس تعاونية”التنمية” للطرز و الخياطة يستغل محلا داخل المجمع و مستفيد في نفس الوقت من آلات الخياطة بدعم من المجلس الإقليمي و الغريب في الأمر أن هذه الآلات لا توجد داخل التعاونية ليبقى السؤال مطروح أين اختفت ، ليبقى المحل مشلولا بدون نشاط و يظل مغلق لأكثر من أربع سنوات في حين نجد المستشار يتوفر على محل “بحي درب المتر” بمدينة صفرو، يحمل إسم زوجته و التي بدورها مستفيدة من عملية التدرج المهني، رغم ذلك نجد المحل لا تمارس فيه مهنة تتعلق بالصناعة التقليدية بل يمارس فيه زوجها المستشار نشاط تجاري لبيع الثوب،أما شقيق هذا المستشار يقيم بمدينة “المنزل” مستفيد من عملية التدرج المهني في ستة متدرجين أشباح موجودين سوى في الأوراق، حسب تصريحات من مصادر خاصة للجريدة.

أما بالنسبة لتعاونية الطرز و الخياطة التي تحمل اسم “لالة سكينة” هي التعاونية الوحيدة المستفيدة من حصة ضخمة لخياطة الأكياس البيئية تقدر ب 60 مليون سنتيم مقسمة على أربع دفوعات فيما هذه التعاونية لا تتوفر على فضاء كبير و لا على آلات الخياطة من أجل الاستفادة من هذه الحصة الهائلة لتبقى التعاونيات التي تتوفر على فضاءات كبيرة و آلات كثيرة لم يشملها أي اهتمام و تم إقصاءها من طرف السي المدير الإقليمي و هي كالتالي.
تعاونية “أكاي” تحتوي على فضاء كبير و 6 آلات و 12 المرأة صانعة استفدت من حصة قليلة لكن سوى في الأوراق لأن حصتها أخذت مجرى أخر.
تعاونية ” المرأة الصفريوية” التي تأسست سنة 2013 و تشغل 13 المرأة و تتوفر على آلات و طابق سفلي واسع تم إقصاءها.

تعاونية “مشرق الغد” 11 المرأة صانعة و 13 آلة الخياطة تتوفر على طابق علوي تم إقصاءها.
فيما بعض التعاونيات لم يتم حتى علمهم بهذه العملية لتبقى تعاونية “لالة سكينة” التي أخدت أكبر حصة توصلت بالدفعة الثانية.
و الجدير بالذكر أن صاحبة هذه التعاونية هي نفسها من كانت تسير مركز تأهيل المرأة التي تم تدشينه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس،بحي “حبونة” بمدينة صفرو،و قامت الجمعة المسيرة بطردها بالإجماع من المركز.

السؤال الذي تطلبه فئة من المجتمع المدني بإقليم صفرو وكذا الصناع التقليديين الذين شملهم الإقصاء من طرف السي المدير مطالبتهم بفتح تحقيق في الموضوع من الجهات العليا و الوزارة الوصية عن هذا القطاع و كذا مطالبتهم بفتح تحقيق من طرف المجلس الجهوي للحسابات كما نشير أن هبة بريس هي الأخرى تباشر تحقيقاتها حول هذا الموضوع للنشر.

ولنا عودة بتفاصيل أكثر حول هذا الموضوع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد