من يكون علي عزت بيجوفيتش؟؟

تعزية:

(تلقينا ببالغ الأسى والحزن خبر وفاة المفكر المغربي، وعالم المستقبليات، الدكتور المهدي المنجرة.
وإثر هذا المصاب الجلل نتقدم بتعازينا الحارة لعائلة الفقيد ومريدي فكره ومتصفحي جريدة “هبة زووم” الإلكترونية، راجين من الله تعالى ان يلهمهم الصبر والسلوان ويسكن الفقيد فسيح الجنان.
إنا لله وإنا إليه راجعون).

 

علي عزت بيجوفيتش: المفكر العظيم والسياسي المحنك.

يعد علي عزت بيجوفيتش (1925-2003م)، من القلائل الذين جمعوا بين الفكر والسياسة في آن واحد.

فالرجل فيلسوف بوسني برع في تحليل وضعية الإنسان ووجوده، وبسط الكلام في الأمور الفلسفية التي ولجها غير واحد من كبار الفلاسفة، كقضية الحرية والاخلاق وغيرهما.

ساعده في ذلك منشؤه الفكري الذي حظي بالتقدير والاحترام إبان دخوله غياهب السجن كمعارض سياسي في ظل جمهورية يوغسلافيا السابقة، والأحداث الجسام التي شهدتها البوسنة فترة توليه رئاسة جمهورية البوسنة والهرسك سنة 1990.

وحسب الدكتور عبد الوهاب المسيري مقدم أهم كتبه، فإن علي عزت بيجوفيتش: “صاحب اجتهادات مهمة في تفسير ظاهرة الإنسان في كل تركيبيتها.
وهذه التركيبة المرتبطة بثنائية الإنسان والطبيعة، هي نقطة انطلاقه والركيزة الأساسية في نظامه الفلسفي .
.
إنه ليس “مجتهدا” وحسب، وإنما هو “مجاهد” أيضا، فهو مفكر ورئيس دولة، يحلل الحضارة الغربية ويبين النموذج المعرفي المادي  العدمي الكامن في علومها وفي نموذجها المهيمن.
.
“.

ويعد كتاب: (الإسلام بين الشرق والغرب) من أهم مؤلفاته التي خلفها للفكر الإنساني، حيث فصل فيه القول عن ثلاث نظريات متكاملة عن العالم.
“هي النظرة المادية – كنظرية داروين وأفكار نيتشة والفلسفة المادية عموما-.
والنظرة الروحية، كالدين المسيحي.
والنظرة الإسلامية، وهي الوحيدة التي تجمع بين الروح والمادة، ولذا فهي تنظر للإنسان نظرة سليمة لأنه مخلوق من روح ومادة.
ثم يفيض في شرح فلسفته ليبين خطر النظر للإنسان بالنظرة المادية وحدها، أو النظرة الروحية وحدها.
ثم يذكر عمق النظرة الإسلامية للإنسان”.

توفي رحمه الله تعالى  يوم الأحد 19-10-2003 عن عمر يناهز 78 عاما في مستشفى سراييفو الذي دخله قبل أكثر من شهر بعد إصابته بكسر في الضلوع.

هذا هو “علي عزت بيجوفيتش”، صاحب الكتاب الرائع: (الإسلام بين الشرق والغرب).
والذي سنحاول تلخيصه في حلقات قصيرة يسيرة الأسلوب، ليكون في متناول القارئ الكريم.
فكونوا في الموعد!.

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد