الموسيقى الروحية بفاس تعاكس توجه الجهوية المتقدمة، تستقدم صحافيين بالملايين وتحرم أهالي الدار
لم يكن يدور في مخيلتي أن مهرجان من حجم مهرجان فاس للموسيقى الروحية، سيصبح مناسبة للارتزاق وتصفية حسابات من قبل بعض الناس الذين أترفع عن ذكر أسمائهم، لأنهم في جميع الحالات لا يتحملون مسؤولية هذه الأفعال المشينة.
لأن إدارة المهرجان هي التي تتحمل مسؤولية هذه الاختلالات الخطيرة، التي تطرح أكثر من تساؤل؟
ففي الوقت الذي كان يفترض من إدارة المهرجان ان تساير ركب التغيرات التي تعرفها بلادنا بقيادة جلالة الملك سيدي محمد السادس، سيما ورش الجهوية المتقدمة الذي نظمت من أجله المئات من الندوات التحسيسية والتعبوية على جميع المستويات والأصعدة وعلى امتداد ربوع التراب الوطني، فإن مسؤولو إدارة المهرجان عوض أن يشجعوا الإعلام المحلي والجهوي وتحفيزه، لكي يكون قادرا على القيام بمهمته ووظيفته الإعلامية بشكل ناجح وآداء رسالته الإعلامية، فإنهم فضلوا استقدام صحافيين وأشباه صحافيين من مختلف دول المعمور بأموال باهضة، والمبرر دائما هو المصلحة الوطنية، فيما غالبية الصحافيين المحليين والجهويين تم التعامل معهم بنوع الدونية والاستصغار وحرمانهم من بطائق الولوج لفعاليات المهرجان علما أنهم هم الأكثر حيوية ونشاطا ولا يكلفون المهرجان في أي درهم.
حيث لوحظ أن أغلب من كانت لهم الحظوة في الحصول على بطاقات الولوج « accréditation de presse » لا علاقة لهم بمهنة المتاعب لا من قريب ولا من بعيد، فيما آخرون لا يربطهم بمهنة المتاعب سوى حرصهم على حضور “استراحات شاي” أو وجبات التغذية ، لملء بطونهم بما لذ وطاب باسم مهنة المتاعب، مع استثناء فئة قليلة منهم والذين نحترمهم ونكنهم كل التقدير والاحترام ونستثنيهم من فئة “الإمعات الإعلامية” المدمون على حضور « Pause-Cafés » و “الوجبات الدسمة.
أما الجيل الصاعد من الإعلاميين الشباب بفاس والمخلصين لعملهم، عوض تشجيعهم تم حرمانهم وإقصائهم من فعاليات المهرجان، بسبب تدخل آياد خفية وآثمة يعرفها الجميع ، لأن عملنا كشباب أصبح يزعج هذه الإمعات الإعلامية ، ومع ذلك فإنني أحمل المسؤولية إلى مدير إدارة المهرجان ولا أحدا سواه.
لذا فإنني كإعلامي شاب أدعو جميع الإعلاميين والصحفيين إلى مقاطعة هذا المهرجان، فأموالنا تستنزف باسم المصلحة العامة تحت عنوان الفن ورحلة الشتاء والصيف والطيور، ويتم الضحك على ذقوننا أنهم يخدمون المصلحة العامة؟ عن أي مصلحة عامة يتحدثون إذا كان أهل الدار والمواطن لا يستفيد منها؟
ولنا للموضوع عودة