أنصار ومحبي اتحاد طنجة يتعرضون لاعتداء شنيع بالرباط … وأصابع الإتهام توجه إلى بعض المحسوبين على جماهير الفريق العسكري

استطاع فريق اتحاد طنجة تكريس نتائجه الإيجابية، بعد تمكنه أمس الأحد من تحقيق انتصار هام في مباراة قمة الدورة أمام فريق الراسينك البيضاوي المنهزم بعقر داره وأمام جمهوره بحصة قاسية 0 مقابل 2، وبالتالي ينجح فرسان البوغاز في الإحتفاظ بمركز صدارة أندية القسم الوطني الثاني برصيد 12 نقطة.

في لقاء حماسي جرت أطواره بملعب “الأب جيكو ” استقبل فريق الراسينك البيضاوي نظيره اتحاد طنجة في لقاء القمة الذي جمع بينهما برسم الدورة الرابعة من بطولة القسم الوطني الثاني، هذا اللقاء الهام الذي وصف بالقوي تابعه جمهور طنجوي غفير ناهز 700 مشجع ارتحلوا مع فريقهم إلى الدار البيضاء لمآزرة فريقهم في مواجهة كروية تعد بالكثير من الإثارة والتشويق ، حيث اكتست المدرجات بألوان فريق اتحاد طنجة ، وشعاراتهم التي كانت هي الطاغية في هذا اللقاء الرياضي بامتياز.

الشوط الأول : انطلقت المباراة وسط هجوم ضاغط على مرمى الحارس محمد بيسطرة من طرف أشبال عبد الحق ماندوزا ، وهم يراهنون منذ البداية على تحقيق الإنتصار في هذه المباراة لمحو آثار هزيمتهم بحصة عريضة 2 / 4 في مباراة الدورة الثالثة أمام المولودية الوجدية ، ولم تنجح محاولات المحليين من تشكيل أي خطورة تذكر على مرمى اتحاد طنجة باستثناء هجمة واحدة قادها اللاعب محمد بورجي في الدقيقة 28 ، لكن كرته تنتهي بين يدي الحارس بيسطرة بدون أن تشكل خطورة كبيرة، بينما رد الزوار فورا بواسطة  اللاعب رشيد آيت حمو الذي نجح في اختراقه للحاجز البشري ويسدد ضربة قوية على بعد حوالي 20 متر، لكن كرته تمر محادية للعمود الأيسر للحارس البيضاوي الحسين نافع، وتوالت الفرص المهدرة من طرف خط هجوم اتحاد طنجة الذي كاد أن يسجل في الدقيقة 32 هدف السبق بواسطة أحمد حمودان ، لو لا تدخل المدافع وعميد الفريق مهدي الرداد الذي أنقذ مرمى فريقه من هدف محقق، ومع حلول الدقيقة 45 افتتح اللاعب آيت حمو حصة التسجيل، بعد مجهود فردي مكنه من تجاوز ثلاث مدافعين لينفرد بالحارس ويسجل لفائدة اتحاد طنجة الذي أنهى الشوط الأول متقدما بهدف دون رد.

الشوط الثاني :  منذ بدايته فرض أصحاب الأرض والجهور ضغطا كبيرا على ضيوفهم ، حيث كاد اللاعب البديل زكرياء الجوهري في مطلع الدقيقة الثانية من بداية الشوط الثاني وفي أول لمسة له للكرة أن يسجل هدف التعادل، إلا أن هذا الأخير أضاع فرصة تعديل الكفة بعد ما مرت رأسيته محادية للقائم الأفقي لمرمى الحارس بيسطرة ، قبل أن يعلن الحكم عبد الرحيم اليعقوبي في الدقيقة 21 عن الهدف الثاني الذي أحرزه اللاعب هيرفي بعد تسلمه كرة طويلة ومركزة من زميله الصروخ الذي يعود له الفضل في تسجيل هدف الخلاص الذي كان غاية في الروعة والذكاء، ولابد من الإشارة أن حالة العناصر البيضاوية زادت تعقيدا وتأزما مع تسجيل هذا الهدف الذي كان بمثابة الضربة القاضية التي أنهت طموحاتهم في إدراك التعادل بسبب حالة الإنهيار التي سادت جميع اللاعبين، وهو المعطى الذي استغله على نحو جيد فريق اتحاد طنجة الذي ارتفعت وتيرة طلعاته الهجومية بحثا عن هدف ثالث ، كاد أن يتحقق في الأنفاس الأخيرة من المباراة بواسطة اللاعب الصروخ الذي أضاع هدفا محققا بعد انفراده بحارس الراك الذي كان الحظ بجانبه حينما عرف كيف يتصدى لهذه المحاولة الخطيرة بمهارة و بطريقة خيالية.

بقية الإشارة أن جماهير اتحاد طنجة وهي في طريق عودتها من الدار البيضاء، يتفاجؤون وسياراتهم تسير وتمضي على مستوى الطريق السيار وتحديدا عند المحور الرابط بين مدينتي الرباط والقنيطرة

بهجوم مباغث بالحجارة كان وراءه حشد من الشباب والمراهقين الذين تسببوا في شل الحركة المرورية بالطريق السيار على مستوى النقطة المذكورة، وبالتالي باتت كل الجماهير من أنصار اتحاد طنجة توجه أصابع الإتهام في تدبير هذا الإعتداء الشنيع لبعض العناصر المعروفة بسلوكها المشاغب المحسوبة على فريق الجيش الملكي، هذا وقد أدت هذه المواجهات العنيفة التي امتدت إلى نحو أكثر من ساعة إلى جرح وإصابة العشرات من مشجعي ومناصري فريق اتحاد طنجة، ومن بين الإصابات البليغة التي خلفتها هذه المواجهة، إصابة المدعو الرحماني وهو أحد المناصرين لفريق اتحاد طنجة الذي تجده دائما برفقة الفريق أين ما حل وارتحل، وقد تم نقل المصاب على وجه السرعة نحو مستشفى السويسي بالرباط لتلقي العلاجات الضرورية إثر تلقيه حجرا طائشا على مستوى الوجه، بعدما سقط مغمى عليه، كما تسبب هذا الهجوم أيضا بإلحاق أضرار بليغة ببعض السيارات من نوع “ميني باس” التي كانت تقل المشجعين ، ولم تسلم حافلة لاعبي اتحاد طنجة من هذا الهجوم الشرس والسلوك الوحشي، إلا أن تدخل الأمن في الوقت المناسب منع حدوث الأسوء والكارثة لا قدر الله،  وبعد انتظارها لساعات بإحدى الفضاءات التابعة لأسواق “مرجان” اضطرت حافلة اتحاد طنجة أن تغير خط السير، لتواصل سيرها وسط حراسة سيارات ودراجات رجال الشرطة في اتجاه آخر يقود نحو الطريق السيار من داخل مدينة الرباط لتفادي ضربات هذا الهجوم الهمجي.

وعلى خلفية حالات الإعتداء الذي تعرض لها فريق اتحاد طنجة و جمهوره، صدر قيبل قليل بلاغ عن المكتب المسير لفريق اتحاد طنجة نشر على الصفحة الرسمية المعتمدة من طرف المكتب المسير لاتحاد طنجة، أن هذا الأخير يستنكر بشدة ما حدث يوم أمس من اعتداء شنيع على الفريق ومحبيه، معتبرا هذه الخطوة اعتداء ممنهج ومخطط له سلفا، وذلك لإفساد فرحة الفريق وجمهوره بالإنتصارات الأخيرة التي حققها الفريق الأزرق، كما أعلن البلاغ تضامنه الكامل مع المشجع الدحماني الذي تعرض لإصابة في الرأس، كما أشار البلاغ أيضا إلى التضامن المطلق و اللا مشروط  لجميع مكونات الفريق من لاعبين وطاقم تقني وإداري ومكتب مسير مع المشجع الرحماني متمنين له الشفاء العاجل، آملين عودته مجددا إلى المدرجات ووقوفه بجانب رفاقه المشجعين.

وبناء على ما سبق ذكره قرر المكتب المسير رفع دعوى قضائية ضد ما أسماهم بـ ” المجرمين ” وفي هذا السياق نذكر أن أجهزة الأمن بمدينة الرباط، تمكنت في عملية مطاردتها للمعتدين، من إلقاء القبض على خمسة مشاغبين من بينهم اثنين قاصرين.

وأمام استفحال ظاهرة الشغب والعنف في الملاعب المغربية، وانتشار السلوك اللا رياضي.
.
.
يبقى السؤال المطروح، إلى متى سيتم تفعيل قانون شغب الملاعب الذي تم التطبيل له بشكل كبير ؟؟ !! خصوصا وأن جماهيرنا أصبحت تتوق إلى ملاعب رياضية يسودها السلم والأمان خالية تماماً من مثيري الشغب، و جرائمهم المعروفة كرويا بشغب الملاعب.

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد